|
استمراراً لما يوليه الحزب من اهتمام بالتطورات التى يشهدها الاقتصاد
المصرى، واتساقا مع ما حددته "ورقة التوجه الاقتصادى"، التى تم إقرارها فى المؤتمر
العام الثامن للحزب، من أولويات للعمل الوطنى، الذى جاء من خلال محورين رئيسيين،
أولهما زيادة معدل التشغيل، وثانيهما النهوض بمستوى محدوى الدخل، حرص الحزب على
استكمال ما انتهجه من دراسة ومناقشة القضايا الأساسية التى استحوذت على الجانب
الأعظم من اهتمام المجتمع، وإعداد أوراق السياسات التى تتعامل مع القضايا ذات
الأولوية فى مسيرة الإصلاح الاقتصادى.
وتماشياً مع المبادئ الأساسية للحزب، وورقة التوجه الاقتصادى التى أقرها الحزب فى
مؤتمره العام الثامن فى سبتمبر 2002، وأوراق السياسات العشر التى أقرها فى مؤتمره
السنوي الأول سبتمبر 2003، ومراعاة لأولويات العمل فى المرحلة القادمة، أعد الحزب
بالمشاركة مع الحكومة ستة أوراق للسياسات، تعلقت بكل من مكافحة الفقر والنهوض
بأوضاع محدودي الدخل، وحماية المنافسة والحفاظ على حقوق المستهلك، وإصلاح منظومة
الضرائب والجمارك، وإدارة الأصول المملوكة للدولة. وإصلاح القطاع المالى، والإفصاح
وتداول البيانات والمعلومات، بالإضافة إلى ذلك، فقد تضمنت جهود الحزب المساهمة فى
إعداد التشريعات الاقتصادية اللازمة لوضع الإطار القانونى والتنظيمى الحاكم
للسياسات الاقتصادية فى المرحلة القادمة، ومن التشريعات التى تناولها الحزب
بالدراسة والمناقشة، وإعداد التقارير بشأنها وتم إقرارها من قبل البرلمان: قانون
بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار، وقانون المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعديل بعض
مواد قانون التجارة (أحكام الشيك)، وقانون التوقيع الإلكترونى، وتعديل قانون سوق
رأس المال (التوريق). بالإضافة إلى قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة، الذى تم
الموافقة عليه من حيث المبدأ، ومشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات
الاحتكارية الذى تمت إحالته إلى مجلس الشعب لمناقشته.
كما أعد الحزب مشروعات قوانين أخرى تنتظر دورها فى الإدراج على الجدول التشريعى
لمجلسى الشعب والشورى فى المرحلة القادمة وهى: مشروع قانون البناء والحفاظ على
الثروة العقارية، ومشروع قانون الضرائب الموحد، ومشروع قانون حماية المستهلك،
ومشروع قانون الشركات الموحد، ومشروع قانون تنظيم الإفصاح وتداول البيانات
والمعلومات، ومشروع قانون تنظيم مساهمة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية،
ومشروع قانون المحاكم الاقتصادية الخاصة. أما بالنسبة لأوراق السياسات المعروضة
على المؤتمر السنوى الثانى للحزب فتتناول أولها سياسات مكافحة الفقر والنهوض
بأوضاع محدودي الدخل، حيث تقدم رؤية الحزب للأبعاد الاقتصادية والتعليمية والصحية
لمشكلة الفقر في مصر، ووضع تصور لأهم التحديات التي تواجه سياسات حماية محدودي
الدخل. كما تسعي لرسم السياسات والإجراءات المطلوبة لمكافحة الفقر بأبعاده
المختلفة مع أخذ النوع الاجتماعي في الاعتبار.
أما الثانية، والمتعلقة بحماية المنافسة والحفاظ على حقوق المستهلك، فقدمت مجموعة
من الضمانات لكفاءة عمل آليات السوق، والتى باتت تتطلب حماية حقوق كافة الأطراف
المتعاملة فيه، منتجين وتجار ومستهلكين، وضمان التوازن بين هذه الأطراف، وكذلك
تعرض لمجموعة من السياسات الملائمة لضمان انضباط السوق، وتوفير القواعد والأطر
الكفيلة بحماية حقوق أطراف المعاملات الاقتصادية في المجتمع، وتؤكد على أهمية وضع
سياسة فعالة لحمايته، باعتبار أن المستهلك يمثل محور العملية الاقتصادية. وتشير
إلى ضرورة تتطرق الرقابة على الأسواق إلى حماية المنافسة فيها، وذلك حتى يمكن
لآليات التحرر الاقتصادى أن تمارس دوراً حقيقياً يهدف لإحداث تغيرات هيكلية فى
البناء الاقتصادى الوطنى وفى الممارسات الاقتصادية والتجارية التى تتم فى نطاقه،
الأمر الذى يتطلب ضرورة السيطرة على الممارسات الاحتكارية وذلك من خلال وجود جهاز
حرفى قادر على تبين الممارسات الاحتكارية من عدمها، بالإضافة إلى قدرته على فحص
ودراسة عمليات الدمج والاستحواذ وبيان آثارها الاقتصادية على السوق.
والثالثة تتعلق بإصلاح منظومة الضرائب والجمارك، وجاءت تعبيراً عن إيمان الحزب
بضرورة أن يحقق النظام الضريبي التوازن بين اعتبارات العدالة الاجتماعية والكفاءة
الاقتصادية، وذلك من خلال تبنى حزمة من الإصلاحات الضريبية يكون من شأنها توفير
حصيلة كلية، تستخدمها الدولة للقيام بدورها تجاه المجتمع، وتخفيف العبء الضريبي عن
الفقراء ومحدودى الدخل، وتحقق في نفس الوقت العدالة، بمعنى أن تتحمل فئات الدخل
المتساوية نفس العبء الضريبي دون تمييز. أما بالنسبة للإصلاح الجمركي، فيسعى الحزب
في هذا المجال إلى توسيع الخيارات أمام المستهلكين والمنتجين، وتوفير درجات مقبولة
من الحماية للسلع التي تنتج محليا، وتحقيق التوازن في منح حوافز بين فئات المجتمع
المختلفة، وذلك من خلال تقليص نسبة إعادة التقييم الجمركي، وتخفيض متوسط زمن
الإفراج، وتخفيض نسبة الفحص الجمركي.
أما الرابعة، فتتعلق بإدارة الأصول المملوكة للدولة، وتأتى تأكيداً على أن للدولة
دوراً أساسياً فى تحقيق عدالة توزيع الموارد، إلى جانب تفعيل آليات كفاءة
استخدامها، دون عوائق، في ظل رقابة فعّالة تقوم بها مؤسسات تتمتع بالاستقلالية،
والفاعلية، والمصداقية. ويتواءم هذا الطرح الجديد لحسن إدارة الدولة لمواردها مع
مبادئ الحزب الأساسية، كونه يستند علي قيام الدولة بدور المدير المحترف للموارد
الوطنية، سواء كان هذا الدور يتضمن الترويج لاستثمارات جديدة، أو إعادة هيكلة ما
لديها من أصول، أو توسيع قاعدة الملكية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط
الاقتصادي، وبالتالي فإنه من الضروري تهيئة المناخ الاقتصادي، ليسمح بزيادة
الإنفاق الاستثماري المولد للتشغيل، اعتمادا علي الإنفاق الخاص، الذي يستند،
بالدرجة الأولى، على ثقة القطاع الخاص في الطاقات الكامنة في الاقتصاد القومي،
وقدرته على النمو السريع، والمستمر.
أما الورقة الخامسة والمتعلقة بإصلاح القطاع المالى، فتقدم رؤية الحزب لسياسة
متكاملة تهدف إلى جعل القطاع المالي وسيطاً فعالاً فى الأداء الاقتصادي، حيث أن
تطوير القطاع المالي بمكوناته المختلفة، والتي تشمل الجهاز المصرفي، وسوق الأوراق
المالية، وقطاع التأمين، والتمويل العقاري، وأنظمة الادخار التعاقدي، وكذلك
التأجير التمويلي، والأدوات الحديثة مثل الخصم التجاري والتخصيم، أصبح ضرورة بهدف
إعانته على أن يلعب الدور المنوط به فى الاقتصاد القومى بكفاءة وفعالية. وتقترح
حزمة من الآليات التشريعية والفنية التى تستهدف إيجاد نظام مالي كفء يسمح لمصر بأن
تعزز مكانتها الاقتصادية واستعادة ثقة المستثمرين فيها، ويجعل منها مركزاً مالياً
إقليمياً خلال السنوات القادمة.
أما الورقة السادسة والأخيرة، فتتناول تطوير سياسة الإفصاح وتداول المعلومات فى
مصر، وتأتى تعبيراً عن إيمان الحزب بأن توفير المعلومات والبيانات ذات الجودة
العالية لم يعد ضرورة فقط، وإنما أضحى أمراً حيوياً فى ظل ما تفرضه المستجدات على
الساحتين الإقليمية والعالمية، خاصة بعد ما شهده العالم من تطور تكنولوجيا
الاتصالات وثورة المعلومات. ومن ثم فقد أصبح من الطبيعى أن تقل سيطرة الدولة
بأجهزتها الرسمية على مدى إنتاج وتدفق هذه المعلومات، بعدما تغير المفهوم التقليدى
لدور الدولة بما يقتصر على تعظيم وتنظيم الاستفادة من تلك المعلومات والبيانات
والحيلولة دون إساءة استخدامها بما يتعارض مع الصالح العام أو الخصوصية. وتأتى هذه
المبادرة بتقديم ورقة سياسات حول تطوير سياسات الإفصاح والتداول والإنتاج
للمعلومات والبيانات فى المجتمع المصرى استكمالاً لجهوده فى تعزيز الشفافية،
واتساقا مع مبادئه الأساسية فى الحرص على حقوق المواطنة التى وافق عليها وتبناها
خلال المؤتمر السنوى الأول عام 2003.
مكافحة الفقر والنهوض بأوضاع محدودي الدخل
نحو سياسة فعالة لحماية المنافسة والحفاظ على حقوق المستهلك
إصلاح منظومة الضرائب والجمارك
إدارة الأصول المملوكة للدولة الأسس والتوجهات في المرحلة القادمة
إصلاح القطاع المالي
تطوير سياسة الإفصاح وتداول المعلومات فى مصر
لتنزيل اوراق السياسات الإقتصادية :
|