المؤتمر السنوي الثانى   :: أوراق سياسات  

التوجه الإقتصادي

حقوق المواطنة والديمقراطية

التعليم والبحث العلمي

الصحة

الشباب المرأة
مصر والعالم الأرض الزراعية
النقل وثيقة حقوق المواطنة المصرية
سياسة النقل
مقدمة

النقل البرى للركاب

النقل البرى للبضائع

أمان الطرق وسلامتها

النقل النهرى وتطويره

تحقيق التكامل الإستراتيجى للنقل على المستوى القومى

أساليب تمويل مشروعات وخدمات النقل

تطوير الإطار التشريعى للنقل البرى للركاب والبضائع والنقل النهرى

خاتمــة

  مقدمة  
إيماناً من الحزب بالدور الهام والأساسى لقطاع النقل وأنشطته المختلفة بإعتباره من القطاعات التى لها إتصال مباشر بالجماهير ، وأحد ركائز التنمية الشاملة للدولة .

وإتساقاً مع ما تضمنته المبادئ الأساسية للحزب التى أقرها المؤتمر العام الثامن للحزب فى سبتمبر 2002 فيما يتعلق بالخدمات العامة من أن الحزب يرى "إنطلاقاً من إيمانه بالمسئولية الإجتماعية للدولة أن تقـديم الخدمات العامة يعد إلتزاماً أساسياً من أجل تحسين الظروف المعيشية للمواطنين لا سيما غير القادرين منهم" .

وفى إطار تنفيذ رؤية الحزب فى مجال النقل التى تضمنتها ورقة "حاضر ومستقبل قطاع النقل" التى تم عرضها ومناقشتها خلال المؤتمر السنوى الأول للحزب فى سبتمبر 2003 من توفير خدمات نقل منضبطة ومناسـبة للمواطنين بمختلف فئاتهـم ، بما يتوافق مع إحتياجاتهم والجودة المطلوبة وبأعلى معدلات الآمان ، والتى إنتهت إلى تقرير إعطاء أولوية خاصة لدراسة موضوعات ثلاث هى :

- النقل البرى للركاب والبضائع
- أمان الطرق وسلامتها
- النقل النهرى

قام الحزب بالإشتراك مع الحكومة بدراسـة الموضـوعات التى أقـر المؤتمر إعطاءها أولوية خاصة بالإضافة إلى ما إنبثق عنها من موضوعات أخرى فى نطاقها وهى :

- تحقيق التكامل الإستراتيجى للنقل على المستوى القومى
- أساليب تمويل مشروعات وخدمات النقل
- تطوير الإطار التشريعى للنقل البرى للركاب والبضـائع والنقـل النهرى .
وفى هذا السياق ، تناولت ورقة النقل البرى للركاب الأوضاع الراهنة لمنظومة النقل البرى للركاب على المستوى القومى ، والجهات القائمة بها ، والمشاكل والسلبيات التى تواجه خدمات نقـل الركاب ، ورأى الحزب والحكومة فى مجال تنظيم وتحسين هذه الخدمات ، ومن أهمهـا ضـرورة أن يكون هناك ترخيص لمزاولـة نشـاط النقل الجماعى للركاب ، تقوم بمنحه الحكومة فى إطار شروط وضوابط تسمح بموجبه ممارسة هذا النشاط ، مع إعادة الهيكلة التمويلية ومعالجة أوضاع الهيئات التى تقع فى نطاق مسئولية الدولة المقدمة لخدمات نقل الركاب ، حتى يمكن إستيعاب الطلب المتزايد على هذه الخدمة ، وما يلزم ذلك من تدبير وسائل نقل منتظمة ومنضبطة وآمنه .

وتركز ورقة النقل البرى للبضائع على التكوين المؤسسى لهذا النشاط وتطويره ، على ضوء دراسة الوضع الراهن لنقل البضائع ، ورؤى الحزب والحكومه فى مجال تنظيم قطاع نقل البضائع على الطرق بهدف تطوير كفاءة أداء الخدمة ، بما يتواكب مع حركة التجارة الداخلية ، ويساير منظومة النقل متعدد الوسائط .

وتسعى ورقة أمان الطرق وسلامتها إلى تطوير مستوى الأمان والسلامة على الطرق وتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة بصورة فعاله للمواطنين مستخدمى الطرق ووسائل النقل ، تؤدى إلى الحد من حوادث الطرق والآثار السلبية الناجمة عنها ، والحفاظ على أرواح المواطنين ، وذلك إنطلاقاً من حرص الحزب والحكومة على القضايا التى تتعلق بحق المواطن فى الحياة الآمنه .

وتستهدف ورقة النقل النهرى تطوير هذا المرفق والنهوض به فنياً وملاحياً بما يتواكب مع ما يجب أن يكون عليه من طاقة إستيعابية لحركة نقل البضائع والركاب ، وذلك فى إطار مخططات الحكومة فى هذا الشأن ، بإعتبار أن تطوير النقل النهرى يحقق هدفاً قومياً يتمثل فى تخفيف الضغط المرورى والحركى على الطرق البرية ، مما يؤدى إلى تخفيض نفقات الإنشاء والصيانة لها ، ويحقق مردوداً إقتصادياً وإيجابياً على المستوى القومى .

وتناولت ورقة تحقيق التكامل الإستراتيجى للنقل على المستوى القومى رؤية الحزب والحكومة فى هذا الشأن ، والإطار العام للآلية التى تجمع بين قطاعات النقل على المستوى القومى ، للتنسيق فيما بينها بما يضمن تحقيق الأهداف القومية ، والتكامل فى خدمات النقل على المستوى القومى .

وبإعتبار أن مشروعات النقل بأنواعها المختلفة من مشروعات البنية الأساسية للدولة ذات التكلفة الإستثمارية الضخمة لإنشائها وتحديثها وصيانتها ، وتمثل أحد أهم الأصول الإستراتيجية للدولة وثروة قومية يجب الحفاظ عليها وتنميتها ، أفرد الحزب ورقة مستقلة لأساليب تمويل مشروعات النقل ، تناولت عرضاً شاملاً لواقع قضية نقص التمويل كأحد التحديات الأساسية ، كما شملت الورقة واقع الوضع الراهن لتمويل البنية الأساسية للنقل وإدارة وتشغيل خدماته ، ورؤية الحزب والحكومة لطرق التمويل التى تساعد الخزانة العامة فى تدبير التمويل اللازم لإنشـاء وتشغيل البنية الأسـاسية لخدمات النقل .

ولاشك أن الأخذ بما إنتهت إليه الرؤى بين الحزب والحكومة من سياسات فى مجال تطوير خدمات النقل يترتب عليه بالضرورة إعادة صياغة بعض الأطر التشريعية الملائمة تعديلاً لما هو قائم لمجموعة التشريعات المنظمة لخدمات النقل سواء كان ذلك فى مجال نقل الركاب أو البضائع .

فوق

  النقـل البـرى للركـاب  
النقـل البـرى للركـاب
النقل الجماعى بين المحافظات وداخلها وداخل المدن بوسائله المختلفة

تمهــيد:

بإعتبار أن النقل البرى الجماعى للركاب أهم نظم النقل بين المدن فى مصر، لما يتمتع به من مرونة كبيرة بالمقارنة مع أنظمة النقل الأخرى ، ويعتبر من الأنشطة التى تتصل إتصالاً مباشراً بالمواطنين ، الأمر الذى إقتضى من الحزب إعطاء أولوية أولى لهذا الموضوع بإعتباره قضية جماهيرية تلعب دوراً رئيسياً ومحورياً فى حياة المواطنين .

أولاً : تحليل الوضع الراهن لمنظومة النقل البـرى الجماعى للركاب:

1 - خدمات نقل الركاب براً على المستوى القومى والجهات القائمة بها: #

يتم تقديم خدمات النقل البرى للركاب فى مصر عبر شبكتي الطرق البرية والخطوط الحديدية ، حيث يتم نقل حوالى 60 مليون راكب/رحلة يومياً على المستوى القومى ، وتبلغ نسبة مساهمة المرافق التى تقع ضمن مسئولية الحكومة فى حركة نقل الركاب براً على المستوى القومى حوالى 17 % ، وتبلغ نسبة مساهمة القطاع الخاص (الأتوبيسات والسيارات الخاصة والأجرة والسرفيس) فى حركة نقل الركاب براً على المستوى القومى حوالى 83 % .

2 - خدمات نقل الركاب براً فيما بين المحافظات والجهات القائمة بها: #

- مرافق تقع فى نطاق مسئولية الحكومة:

تساهم المرافق التي تقع فى نطاق مسئولية الحكومة فى نقل حوالي 48 % من حركة نقل الركاب فيما بين المحافظات وذلك على النحو التالي:

* السكك الحديدية:

تنقل الهيئة القومية لسكك حديد مصر على خطوط شبكتها حوالي 43 % من إجمالي حركة نقل الركاب ما بين المحافظات .

* شركات الأتوبيس لنقل الركاب:

تقوم بخدمة نقل الركاب بين محافظات الجمهورية أربعة شركات أتوبيس لنقل الركاب تابعة لقطاع الأعمال العام بالإضافة إلى شركة الاتحاد العربي للنقل البرى ، إذ تنقل حوالي 5 % من إجمالى حجم حركة الركاب بوسائل النقل الجماعي بين المحافظات .

- القطاع الخاص:

تبلغ مسـاهمة القطـاع الخاص فى حركة النقل الجماعى للركاب براً فيما بين المحافظات نسبة 52 % وذلك على النحو التالى:

- سيارات تاكسى الأقاليم:

تشارك سيارات تاكسى الأقاليم بأنواعها المختلفة بدور كبير فى نقل الركاب بين المحافظات وقد تزايد دور هذه الوسيلة بالدرجة الكبيرة اذ تبلغ نسبة المشاركة حوالى 40 % من اجمالى حركة النقل بوسائل النقل الجماعى بين المحافظات.

- الجمعيات التعاونية لنقل الركاب:

توجد جمعية تعاونية لنقل الركاب بكل محافظة ، بعضها يقوم بتنظيم خطوط نقل الركاب بين المحافظـات ، والبعض الآخر يتولى الإشراف على المحطات الانتهائية وبعض الخدمات الأخرى .

- الشركات والمصانع وغيرها:

كما تقوم مجموعة كبيرة من الشركات والمصانع بخدمات نقل العاملين بها.

وتبلغ نسبة مشاركة الجمعيات التعاونية والشركات والمصانع وغيرها حوالى 12% من إجمالى حركة نقل الركاب بوسائل النقل الجماعى فيما بين المحافظات.

3 - خدمات نقل الركاب داخل المحافظات والجهات القائمة بها: #

تختلف حركة نقل الركاب داخل المحافظات وما بين محافظة وأخرى، وذلك وفقاً لطبيعة كل منها من حيث المساحة وتعداد السكان، وما بكل منها من جهات وهيئات ومصالح تتعلق بمصالح المواطنين وتلبى إحتياجاتهم.

أ -النقل داخل القاهرة الكبرى:

- مرافق تقع فى نطاق مسئولية الحكومة:

تسـاهم مرافق النقل الجماعى للركاب التى تقع فى نطاق مسئولية الحكومة فى نقل حوالى 46 % من حركة نقل الركاب داخل المحافظة ، وذلك على النحو التالى :

- هيئة النقل العام وأتوبيس القاهرة الكبرى :

تساهم كل من هيئة النقل العام وشركة أتوبيس القاهرة الكبرى فى نقل حوالى 30 % من جملة الركاب بوسائل النقل الجماعى بالقاهرة الكبرى .

- مترو الأنفاق:

يساهم مترو الأنفاق فى نقل حوالى 16 % عبر الخطين الأول والثانى من إجمالى عدد الركاب بالقاهرة الكبرى . - القطاع الخـاص :

تساهم وسائل نقل الركاب الجماعى التابعة للقطاع الخاص بالقاهرة الكبرى (السرفيس/ اتوبيس/ مدارس/ هيئات ومصالح حكوميه/ رحلات/ سياحة) بدور هام فى نقل الركاب الجماعى داخل القاهرة الكبرى حيث تنقل حوالى 37 % من جملة عدد رحلات الركاب بوسائل النقل الجماعى بالقاهرة الكبرى.

-السيارات الخاصة:

تمثل حركة الركاب بالسيارات الخاصة داخل المحافظة نسبة 17 %.

ب – النقل داخل مدينة الأسكندرية وضواحيها :

· تساهم مرافق النقل الجماعى التى تقع فى نطاق مسئولية الحكومة (هيئة النقل العام وخط سكه حديد أبوقير) فى نقل حوالى 15 % من حركة نقل الركاب داخل المحافظة .

· يسـاهم القطـاع الخـاص فى نقل حوالى 85 % من حركة النقل الجماعى للركاب داخل المحافظة .

4 - النقل داخل باقى المحافظات والجهات القائمة بها: #

- مرافق تقع فى نطاق مسئولية الحكومة:

يقوم مرفق النقل الداخلى فى بعض المحافظات بتقديم خدمات نقل الركاب بنسبة محدودة لا تتعدى 1% .

-القطاع الخاص :

· تعتبر خدمة نقل الركاب بسيارات الأجرة بأنواعها المختلفة هى خدمة النقل الرئيسية بين المراكز المختلفة داخل المحافظات ، اذ يتم بواسطتها نقل اكثر من 84 % من إجمالى الركاب داخل المحافظـات ، بينما تتوفر خدمتى النقل بالتاكسي والأتوبيس لبعض المراكز داخل المحافظة ويكون مصدرها دائماً عاصمة المحافظة ، وهناك محافظات تعتمد على سيارات الأجرة فقط بأنواعها المختلفة فى نقل الركاب بين عاصمة المحافظة وبقية المراكز ، ومحافظات أخرى تعتمد على سيارات الأجرة وبعض خطوط الأتوبيس .

5- خدمات النقل العام للركاب لربط المجتمعات العمرانية الجديدة بالمدن القريبة منها:

فى إطار ربط المجتمعات العمرانية الجديدة بالمدن القريبة منها ، فقد قامت الحكومة والقطاع الخاص بتقديم بعض خدمات نقل الركاب بالمناطق المختلفة لإتمام عملية الربط المطلوبة ، حيث قامت الحكومة بإبرام بعض عقود محددة المدة مع شــركات القطاع الخاص لتقديم خدمات النقل العام للركاب فى بعض المدن الجديدة مثل (الشروق/ بدر/ العاشر من رمضان/ العبور/ 6 أكتوبر/ القاهرة الجديدة/ مدينة 15 مايو/ والشيخ زايد) ، كما قامت بعض شركات قطاع الأعمال العام بتقديم بعض هذه الخدمات فى كل من المدن الجديدة مثل (أسيوط/بنى سويف/برج العرب) ، وهذه المحاولات لا تمثل ربطاً حقيقياً للمجتمعات العمرانية الجديدة وبعضها البعض وبين باقى مدن الجمهورية ، الأمر الذى يحتاج إلى إيجاد وسيلة نقل متطورة تعمل على تعظيم هذه الخدمة وتحقيق للأهداف الإقتصادية التى أدت إلى إنشاء هذه المجتمعات العمرانية الجديدة .

ثانياً: التحديات التي تواجه خدمات نقل الركاب :

تحتاج المرافق القائمة على خدمة نقل الركاب براً على المستوى القومى ، إلى الكثير من التطوير والتحديث الذى يؤدى إلى ارتفاع مستواها وتوافر عنصر الأمان الكامل بها. والصورة الحالية لخدمات نقل الركاب التى يتولاها القطاع الخاص، خاصة ما يطلق عليه السرفيس، تظهر بوضوح انعدام عنصر التنظيم والتشغيل الآمن ، وعدم وجود أسس ومعايير للسيطرة عليها، ويؤكد ذلك ما نشهده حالياً من أسلوب التعامل مع الركاب، والحوادث الجسيمة اليومية .

ونوجز فيما يلى أهم التحديات التى تواجه، بصفة عامة، خدمات نقل الركاب على المستوى القومى سواء ما بين المحافظات أو داخلها:

1 - فيما يخص مرافق النقل الجماعى المنظم :

· تقـادم أعمار وحدات الأسطول مما يمثل عبأً كبيراً عليها لتنفيذ خطط الإحلال والتجديد واستمرارها .

· خلل الهياكل التمويلية لهذه المرافق نتيجة عدم القدرة المالية على تغطية العجز الناتج بين المصروفات والإيرادات المحققة من التعريفة المطبقة ، مع عدم كفاءة العنصر البشرى القائم علىالخدمة .

2 - القطاع الخاص و النقل العشوائي غير المنظم :

أدى تنامي دور النقل العشوائى غير المنظم فى نقل الركاب إلى ظهور العديد من السلبيات من أهمها:

· الزيادة المطرده فى أعداد سيارات الأجرة ( السرفيس) التى تعمل بشكل عشوائى غير منظـم وتفتقر إلى كفاءة التشغيل وعناصر السلامة والأمان والإشتراطات الفنية ومعايير الجودة .

· زيادة حدة الإختناقات المرورية على الطرق داخل المدن وبين المحافظات وعدم قدرة سعة الطرق على إستيعاب حجم الحركة عليها.

ثالثاً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة لتحسين خدمات النقل البرى للركاب :

على ضوء ما تقدم عرضه ، يرى الحزب والحكومة ضرورة تنظيم خدمات النقل البرى للركاب فى إطار إختصاصات الوزارات المعنية بتقديم هذه الخدمة والإشراف على تنفيذها ، وذلك بإعادة هيكلة وتنظيم خدمات النقل البرى للركاب بين ما يدخل فى نطاق مسئولية الحكومة أو فى نطاق القطاع الخاص سواء داخل المحافظات ، أو فيما بينها ، طبقاً للأسس الآتية: 1- أن تكون وزارة النقل هى الجهة المسئولة عن رسم السياسات والنواحى التنظيمية والتخطيطية لهذا النشاط .

2- لابد من أن يكون هناك ترخيص لمزاولة نشاط خدمة نقل الركاب، تقوم بمنحه وزارة النقـل يسمح بممارسة نشاط نقل الركاب الجماعى ، وعلى ألا يكون لهذا الترخيص علاقة بالتراخيص التى تمنح لممارسة العمل التجارى أو القيادة أو تسيير مركبة أو غير ذلك، إذ أنه ترخيص لمزاولة نشاط النقل.

3- يجب أن يتم منح هذا الترخيص بمزاولة النشاط من خلال ضوابط وأسس وقواعد ومعايير وإشتراطات فنية محددة وموحدة ، تقوم بوضعها وزارة النقل بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة التنمية المحلية ، ومنها ألا يمنح الترخيص بمزاولة خدمات نقل الركاب إلا من خلال شركات أو جمعيات تعاونيـة أو أى شكل جماعى قانونى آخر ينشـأ لهـذا الغرض ، وأن يتم منح فترة إنتقالية لتوفيق أوضاع القائمين على تقديم هذه الخدمة حالياً .

4- إعادة الهيكلة التمويلية ومعالجة أوضاع الهيئات التى تقع فى نطاق مسئولية الحكومة المقدمة لخدمات نقل الركاب ، إذ أن هذه الجهـات (هيئة السكك الحديدية / مترو الأنفاق / هيئات النقل العام / شركات أتوبيس نقل الركاب بالأقاليم (قطاع الأعمال العام) ، وغيرها) فى حاجة إلى إعادة هيكله تمويليه ومعالجة أوضاعها ، بما يجعلها تحقق التوازن المالى بإعتمادها على مواردها الذاتية فى تمويل كافة إستخداماتها .

5- توسع هيئات النقل العام بالقاهرة والأسكندرية وشركات نقل الركاب بالأقاليم (قطاع الأعمال العام) فى قيامها بإنشاء شركات مشتركة بينها وبين القطاع الخاص ، تتولى تسيير خدمات نقل ركاب فى مناطق محددة ، ويمنع تقديم خدمة نقل ركاب غير منظمه فى هذه المناطق .

6- مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة لعمليات النقل البرى للركاب وتطويرها وإستصدار الجديد منها وفى هذا الشأن فإن الأمر يقتضى تعديل القانون رقم 55 لسنة 1975 ليتواكب مع رؤية الحزب والحكومة فى تطوير وتحسين هذه الخدمة .

7- تطوير وتحديث خدمات التاكسي:

لاشك ان خدمات تاكسى الأجرة فى المدن أصبحت فى حالة لا تتمشى فنياً وحضارياً مع ما يجب أن تكون عليه هذه الخدمة ، خاصة فى عواصم المحافظات الكبرى ، مما يؤثر سلباً على المظهر الحضارى ، ولا يتواكب مع الحركة السياحية المطردة لمصر والحركة المتزايدة من زوارها من رجال الأعمال والمستثمرين .

وقد تم إعداد دراسات مستفيضة عن تطوير خدمات التاكسى بما يؤدى إلى تنظيمها وتطويرها وسوف يعمل الحزب والحكومة جنباً إلى جنب على تفعيل هذه الدراسات والإستفادة بما جاء بها فى تطوير خدمات التاكسى سواء فى القاهرة أو الأسكندرية أو على مستوى المحافظات الأخرى .

النقل البرى للركاب

خدمات النقل بالسكة الحديد ومترو الأنفاق وتطويرها

تمهــيد: حظيت سكك حديد مصر باهتمام خاص لدى الحكومات عبر العصور المختلفة، لدورها المتميز فى مجال النقل، فى أوقات السلم وفى أوقات الحرب، وقد اهتمت الحكومة بتطوير وتجديد سكك حديد مصر وبتوفير الإستثمارات اللازمة لتطويرها وتنميتها، وقد أولت الدولة منذ بداية عام 1981، عناية خاصة بتحديث السكك الحديدية، لمواكبة الأساليب الحديثة فى التشغيل، بتوفير عوامل الأمان، وزيادة اعداد وسرعة القطارات، لمواجهة الطلب المتزايد على النقل، الأمر الذى أدى الى حدوث طفرة كبيرة فى مجال النقل بالسكك الحديدية بمصر.

ولا شك أن مشروع مترو الأنفاق من أكبر المشاريع والإنجازات التى تحققت على أرض مصر ، حيث أصبحت مصر بتنفيذ هذا المشروع العملاق ، أول الدول الإفريقية وشرق أوسطية إمتلاكاً له ، وقد وضع مشروع مترو الأنفاق اللبنه الرئيسية لتطوير النقل الجماعى داخل القاهرة الكبرى ليس فى الوقت الحاضر ولكن فى المستقبل أيضاً، إذ أن عائد مشروعات الأنفاق يمتد للأجيال القادمة.

أولاً : الوضع الراهن للسكة الحديد ومترو الأنفاق:

تعتبر الهيئة القومية لسكك حديد مصر من الهيئات الإقتصادية التى تقدم خدمات النقل تحت ادارة الحكومة ويقع فى نطاق مسئولية الهيئة تشغيل وصيانة خطوط مترو الأنفاق من خلال جهاز تشغيل مترو الأنفاق التابع لها .

هـذا ، وإن كانت الهيئـة تعتبر من الهيئات الإقتصادية ذات الموازنات المستقلة إلا أنها، حقيقة، ليس لها الإستقلال المالى الكلى، حيث أن إستقلاليتها المالية غير كاملة ومواردها المالية لا تسمح بأداء خدماتها على الوجه الأكمل ، فضلاً عن تحملها بأعباء ضخمة ناتجة عن الديون الإستثمارية الخاصة بالبنية الأساسية الخاصة بها.

ونستعرض فيما يلى المشاكل والسلبيات التى تواجه الهيئة وجهاز تشغيل مترو الأنفاق وإستراتيجية مواجهتها وتطويرها :

هيئة السكك الحديدية

أ - انخفاض مستوى الكفاءة الفنية للمرفق بما يؤثر سلباً على التشغيل الفنى الآمن والمنضبط، وذلك يرجع إلى مواجهة المرفق الكثير من الصعوبات ومنها ما يلـى:

1- الاعتماد على الاستيراد المكثف من الخارج للجرارات ومعداتها وكثير من مستلزمات التشغيل وقطع الغيار مما يؤدى إلى النقص الشديد منها بمجرد عدم توافر الإعتمادات من النقد الأجنبى ، مع الإرتفاع المستمر لأسعارها .

2- الحاجة إلى إستثمارات سنوية كبيرة وإعتمادات مناسبة للحفاظ على الشبكة والإحلال والتجديد للوحدات ولصيانة وتجديد البنية الأساسية للمرفق .

3- ضعف تنفيذ مفهوم الصيانة الشامله ، فالصيانة الوحيدة الموجودة هى "الصيانة العلاجية" والمطلوب أن تأخذ الهيئة "بنظام الصيانة الوقائية" فى المقام الأول لتلافى الأخطاء قبل وقوعها.

ب - تحقيق الهيئة عجز بالنشاط الجارى ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة أهمها:

1- تثبيت أجور نقل الركاب على مدى سنوات طويلة مراعاة للبعد الإجتماعى فى الوقت الذى تتزايد فيه مصروفات الهيئة عام بعد عام ، فضلاً عن إنخفاض أجرة نقل البضائع الإستراتيجية مثل المواد التموينية والبترولية .

2- تشغيل خطوط غير إقتصادية مثل الخطوط الإستراتيجية التى تخدم المشروعات القومية ، هذا فضلاً عن تحمل الهيئة أعباء تشغيل قطارات الفروع والضواحى ، وهى تمثل حوالى 62 % من إجمالى أعباء التشغيل فى حين تحقق إيراداتها 20 % فقط من إيرادات الهيئة .

3- كثافة العمالة إذ يبلغ عدد العاملين بالهيئة 69563 فرداً (مارس 2002) وتبلغ أجورهم الشهرية حوالى 63 % من الإيرادات التى تحققها الهيئة .

ج : حاجة الهيئة إلى إعادة تنظيمها الداخلى ، وإنضباط أدائها .

مترو الأنفــاق:

يواجه مشروع مترو الأنفاق المشاكل والسلبيات التاليه :

· لازالت هناك وسائل أمان مطلوب استكمالها لتأمين خطى مترو الأنفاق حتى يمكن تحقيق التشغيل الفنى الآمن لمستخدمى الخدمة وللمرافق وأصـوله.

· زيـادة الزحام لعدم كفاية القطارات خاصة فى الخط الأول (حلوان/المرج) والحاجة إلى شراء قطارات جديدة.

ثانياً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة فى تطوير هيئة السكك الحديدية :

حتى يمكن تطوير كفاءة أداء هيئة السكك الحديدية، فإن الأمر يقتضى تحقيق ثلاثة عناصر أساسية:

· تحديث مستوى النواحى الفنية للمرفق من خلال ما يلى :

- استمرار عمليات الإحلال والتجديد بصفة مستمرة للبنية الأساسية للمرفق من وحدات متحركة وسكه وكبارى ومنشآت وغيرها وتوفير الموارد المالية اللازمة لذلك.

- الإهتمام بالصيانة الوقائية والصيانة الدورية وتفعيل دور الورش لزيادة كفاءتها وتقليل الفاقد فى عمليات الإصلاح والصيانة لرفع كفاءة تشغيل القطارات.

· تطوير ورفع كفاءة النواحى الإدارية وذلك من خلال ما يلى :

- إعادة بناء الهيكل التنظيمى للهيئة على ضوء متطلبات العمل الحالية والمستقبلية مع تنمية قدرات ومهارات العاملين لرفع معدلات الأداء والإنتاجيه بالهيئة .

- وضع نظم متقدمة لمتابعة وتقييم الأداء للتأكد من سلامة أداء العمل وتحقيق الأهداف .

- تعميق مفاهيم ونظم الإدارة الحديثة والفكر التجارى وآليات السوق ومتطلباته ومتغيراته.

· تدبير الموارد المالية اللازمة لأداء النشاط :

إن التـوازن المالى للنشاط الجارى للهيئة يعتبر مطلباً هاماً يجب أن تتضافر الجهود لتحقيقه ويمكن تحقيق ذلك من خلال بعض إجراءات تتخذها الهيئة وأخرى تتخذها الحكومة وهى على النحو التالى:

أ : بالنسبة لهيئة السكك الحديدية :

ضرورة قيام إدارة الهيئة إعداد وتنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن المالى، على أن تتضمن ما يلى:

- الاستثمار الجيد والكامل لأسطول الهيئة وشبكاتها والمحافظة عليه ورفع كفاءته وعدم إقامة مشروعات جديدة لتوسيع الشبكة أو ازدواج الخطوط بها حاليا إلا بعد إجراء دراسة جدوى وثبوت جدوى هذه المشروعات فنيا وماليا واقتصاديا وكيفية تمويلها وبرامج تنفيذ ذلك وما تحققه من عوائد أو تضيفه للهيئة بما يساهم فى زيادة موارد الهيئة ولا يمثل عبئا إضافيا عليها.

- إعادة هيكلة مسارات الخطوط لرفع كفاءة الخدمة الآمنة بما لا يؤثر على إقتصاديات التشغيل وأهمية الخدمة المقدمه.

- قيام الهيئة بإنشاء شركات مشتركة بينها وبين الشركات ذات التقنيات العالية للقيام ببعض الأنشطة التى تقوم بها الهيئة حالياً فى بعض المجالات .

- قيام الهيئة بإنشاء شركات إدارة مشتركة أو شركات مشتركة بين الهيئة والشركات المتخصصة وذلك بالنسبة للورش التابعة للهيئة لتحقيق إستثماراً أمثل لها ورفع كفاءة أداءها فنياً ومالياً وإدارياً .

- إستثمار أصول الهيئة والأراضى المخصصة لها فى مشروعات إستثمارية وتجارية تحددها الهيئة بمعرفتها بقصد تحقيق زيادة فى الموارد المالية .

ب :بالنسبة للحكومـة :

تتمثل استثمارات الهيئة التى تمولها الحكومة فى إنشاء خطوط ومحطات وشراء وحدات جر وعربات جديدة وكبارى وغيرها ، تتحمل الهيئة بمديونيتها وتلتزم بسداد أقساطها وفوائدها بإعتبارها ديون مستحقه لبنك الإستثمار القومى وتمثل أصولاً أضيفت الى أصول الهيئة.

ويرى الحزب والحكومة أن هناك عدة بدائل متنوعة يجب دراستها وتقييم نتائجها لتحقيق التوازن المالى للهيئة ، ومنها على سبيل المثال ما يلى :

أ - رفع رأس مال الهيئة بقيمة الإستثمارات التى تحقق مردود إقتصادى من عربات وقاطرات وخلافه وإضافتها الى اصول الهيئة بعد تحديدها وتقييمها .

ب - بالنسبة للإستثمارات ذات الصبغة القومية ، فيتم تحديدها وتقييمهاً وتحميل الحكومة بأعبائها على أن تعهد بها للهيئة لإدارتها وتشغيلها بإعتبارها إستثمارات قومية ، وذلك حتى لا تتحمل الهيئة بتكلفتها من أقساط وفوائد وإهلاك.

ج - إعادة النظر فى الديون المتراكمة على هذا المرفق للحكومة وهى متمثلة فى أقساط القروض وفوائدها المستحقة عليها لبنك الإستثمار القومى عن السنوات السابقة ودراسة نقل هذه الإلتزامات الى جانب الحكومة وإسقاطها من على جانب الهيئة .

د - قيـام الدولة بتدبير المبالغ اللازمة للهيئة ، لإحلال وتجديد وتطوير وتدعيم الشبكة الحالية والإرتقاء بالخدمات التى تقدمها حتى تتمكن من رفع كفاءة التشغيل الآمن للمرفق ومستخدمى الخدمة وأصولها وتحقيق أهدافها فى الفترة الحالية وإعتبارها ديناً على الهيئة .

إن الأخذ بهذه البدائل أو بعضها سوف يخضع لدراسات مستفيضة مشتركة بين الحزب والحكومة للوصول إلى الأخذ بأفضلها تحقيقاً لصالح الهيئة من ناحية وصالح الخزانة العامة من ناحية أخرى .

ثالثاً:رؤية وتوجهات الحزب والحكومة لتطوير مترو الأنفاق:

1 : هنـاك حاجـة ملحه إلى إنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق ، خاصة وان مسار هذا الخط يربط بين شرق وغرب القاهرة الكبرى، واتجاه الخطين الأول والثانى اللذين سبق انشاؤهما، هو من شمال الى جنوب القاهرة الكبرى، وعدم تنفيذ هذا الخط سيؤدى إلى تفاقم مشكلة الاختناقات المرورية بالقاهرة فى المستقبل القريب، حيث أن الطاقة التصميمية للخطين الأول والثانى تبلغ 3.7 مليون راكب/يوم، وهذه الطاقة ستكون عاجزة عن استيعاب الحجم المرتقب للحركة على شبكة المترو، وهى حوالى 8.7 مليون راكب/يوم بحلول عام 2022 .

وتخلص أهمية تنفيذ الخط الثالث الى ما يلى:

أ- تلبية مطالب النقل الكثيفة على محور الخط .
ب- خفض المرور السطحي بما يعادل 2 مليون رحلة يومياً فى منطقة وسط المدينة.
ج- رفع كفاءة الخطين الأول والثاني لتبادل الخدمة معهما وارتفاع العائد.
د - يحقق عوائد اجتماعية وبيئية ، تتمثل فى تقليل التلوث والضوضاء والارتفاع بالمستوى الصحي للسكان، بالإضافة إلى تحقيق سهولة التحرك وراحة وأمان المواطنين.

وتنفيذ هذا المشروع يحتاج إلى تدبير التمويل اللازم لذلك ، وفى هذا المجال سوف تقوم الحكومة بدراسة أفضل أساليب التمويل اللازمة لتنفيذ هذا الخط .

2 : لما كان الخط الأول قد اعطيت له الأسبقية الأولى فى التنفيذ والتشغيل ، لوجود البنية الأساسية لإنشائه، فإن الأمر يتطلب ضرورة تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة عالية، وتلافى حدوث أى أعطال به، وما يترتب على ذلك من إنتظام زمن التقاطر وتقديم خدمة متميزة ويحقق الأمن والأمان للجمهور .

3 : البدء فى إنشـاء شبكة ربط المـدن الجديدة والتجمعات العمرانية حـول القاهرة الكبرى، بوسيلة نقل كهربائى سريع وآمن، بهدف تشجيع التوطن فى هذه المدن ، مما يساعد على تخفيف حدة الزحام وتخفيف العبء المرورى على شبكة الطرق الداخلية ، بالاضافة الى العائد البيئى .

_____________________________
# (المصدر : هيئة تخطيط مشروعات النقل).

فوق

  النقـل البـرى للبضـائع  
النقـل البـرى للبضـائع

التكوين المؤسسي لخدمات النقل البرى للبضائع وتطويره

تمهــيد

يتم تقديم خدمات نقل البضائع في مصر عبر شبكات الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية والممرات الملاحية المائية إلى جانب شبكات الأنابيب مثل خطوط البترول والغاز الطبيعي وتتعدد وسائل نقل البضائع حيث تتضمن أساطيل النقل البرى الشاحنات وأسطول الوحدات المتحركة بالسكك الحديدية وأساطيل النقل المائي الداخلي .

ويتولى خدمة نقل البضائع على الطرق فى مصر بصفة أساسية القطاع الخاص ، إذ تبلغ نسبة مساهمته فى حركة نقل البضائع براً ما يزيد عن 95 % ، والباقى تتولاه وسائل النقل الأخرى من السكك الحديدية وشركات قطاع الأعمال العام .

اولا: الوضع الراهن لنقل البضائع:

تشير التقديرات لحجم النقليات من السلع المختلفة على شبكة الطرق لعام 2002 حوالى 421.2 مليون طن ، لتصل عام 2012 إلى حوالى 719.7 مليون طن، وهذه التقديرات تقتصر على منقولات البضائع بين المحافظات، ولا تتضمن المنقولات داخلها والتى قد تصل إلى مثل هذا الحجم من النقليات.

ويوضح الجدول التالى مقارنة تطور توزيع نقليات البضائع على وسائل النقل خلال عشر سنوات 1992/2002:

الإجمالى

(مليون طن)

النقل النهرى

النقل بالسكك الحديدية

النقل على الطرق

السنة

النسبة

مليون طن

النسبة

مليون طن

النسبة

مليون طن

178.3

1.8%

3.2

5.4%

9.6

92.8%

165.5

1992

434.5

0.3%

1.3

2.8%

12.0

96.9%

421.2

2002

المصدر: الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل (2004).



ومن الجدول السابق يتضح زيادة نصيب النقل البرى للبضائع المنقولة على الطرق ، وتراجع نصيب كل من السكك الحديدية والنقل النهرى فى نقل البضائع .

نوعيات البضاعة المنقولة:

تختلف البضائع المنقولة براً وفقاً لنوعياتها ، ويمكن تقسيمها إلى مجموعات رئيسية ، ويوضح الجدول التالى حجم المنقول من مجموعات البضائع الرئيسية على شبكة الطرق فى عام 2002 والمتوقع نقله عام 2012:

سنة 2012

سنة 2002

المجموعة

مسلسل

%

مليون طن

%

مليون طن

المنتجات البترولية

1

4.01

28.89

5.72

24.11

مواد البناء

2

54.22

390.26

48.59

204.68

المعادن

3

1.8

12.94

2.23

9.38

المنتجات الزراعية

4

17.98

129.42

20.54

86.52

المنتجات الصناعية

5

20.83

149.93

21.75

91.63

البضائع العامة

6

1.15

8.27

1.17

4.91

الإجمالي



ويتبين من هذا الجدول عدم التنسيق بين نوعيات البضائع المنقولة وبين وسائل نقلها المختلفة، فعلى سبيل المثال بلغت نقليات مواد البناء فى عام 2002 حوالى 48.6 % من حجم المنقول على الطرق على الرغم من أن طبيعة هذه المواد من الممكن نقلها بوسائل نقل أخرى تتوافق مع طبيعتها مثل السكك الحديدية والنقل النهرى ، وهو ما كان يمكن أن يكون له الأثر الكبير على حالة الطرق من حيث إستهلاكها وحركة المرور عليها.

ثانياً: التحديات التى تواجه نقل البضائع:

من تحليل إمكانيات أسطول نقل البضائع من حيث نوعيات البضائع يتضح ما يلى:

- أن حجم أسطول النقل البرى الحالى يبلغ حوالى 743 ألف مركبة ، تفتقر نوعياتها بصورة أساسية إلى العربات المجهزة لنقل الحاويات برغم التنامى المستمر في أعداد الحاويات المنقولة خاصة من المواني إلى المدن الرئيسية في البلاد ، كما يفتقر الأسطول أيضاً إلى النوعيات المتخصصة فى نقل البضائع ذات الطبيعة الخاصة مثل المنتجات الزراعية وغيرها .

- زيـادة عدد الوحدات الملحقة (مقطــورات نقل البضائع) لتصل إلى حوالي 52000 مقطورة، بما يمثل خطورة على الطرق ويؤثر سلباً على الأمان بها.

- عدم اتساق حمولات الشاحنات من الناحية الواقعية مع الكود الفنى للطرق، مما يؤدى إلى استهلاك البنية الأساسية للطرق.

- تقـادم عمر أسطول وحدات النقل سواء كانت مملوكة لقطاع الأعمال العام أو الخاص.

- تعدد الوزارات والأجهزة المعنية بخدمات وأنشطة نقل البضائع على الطرق العامة إذ تشارك العديد من أجهزة الدولة فى تنظيم هذا النشاط سواء من ناحية إعداد مخططات ورسم ومتابعة السياسات أو وضع شروط ترخيص المركبات والعمالة بها ، ويعتبر القانون رقم 64 لسنة 1970 هو التشريع الرئيسي لتنظيم هذه الصناعة ، وقد صدر هذا القانون في حقبة السبعينيات ليتلاءم مع متطلبات هذه المرحلة في ذلك الوقت ، ولقد طرأت بعد هذه الفترة العديد من التغيرات فى توجهات وسياسات الدولة للأخذ بنظام الاقتصاد الحر وإعمال اقتصاديات السوق ، مما يتطلب إجراء بعض التعديلات فى هذا المجال .

ثالثا: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة :

إن نقل البضائع على الطرق فى مصر هو نشاط يتولى القطاع الخاص بأشكاله المختلفة ممارسة معظمه وهو يخضع فى تصرفاته لقوى السوق ، مما أدى إلى الوضع الراهن السابق إيضاحه ، الأمر الذى يقتضى وضع القواعد المنظمة لهذا القطاع ، بما يحقق التوازن بين ممارسة النشاط من ناحية والضوابط الكفيلة بالمحافظة على البنية الأساسية والأمن والأمان واستخدامات الطرق من ناحية أخرى ، لذلك فسوف يتم تنفيذ ما يلى :

- وزارة النقل هى الجهة الرئيسية والمرجعية فى وضع قواعد وتنظيم نقل البضائع براً.

- أن تتولى وزارة النقل إصدار تراخيص مزاولة نشاط نقل البضائع ، ووضع شروط لذلك ، ومن أهمها العمل على قصر الترخيص بمزاولة هذه النشاط على الشركات بكافة أنواعها أو الجمعيات التعاونية فقط وإعطاء فترة انتقالية يتم خلالها توفيق أوضاع العاملين فى مجال نقل البضائع طبقاً لذلك.

- يجب الفصل بين الترخيص بمزاولة النشاط والترخيص بتسـيير وسائل النقل بحيث يرتبط الترخيص بتسيير وسيلة النقل ، بالحصول على ترخيص مزاولة النشاط.

- قيام وزارة النقل بإعداد السياسات التى تحقق التكامل بين وسائل نقل البضائع والتوازن بين مصالح كل من أصحاب البضائع والقائمين على إدارة خدمة نقلها.

- التوسع فى إنشاء محطات النهايات والموانى الجافة فى مناطق متعددة من الجمهورية، لتكون بمثابة مراكز تجميع وتوزيع البضائع الواردة والصادرة عبر الموانى البحرية المصرية وإعتبارها إمتداداً لها ، بإعتبارها حلقة من حلقات منظومة النقل المتعدد الوسائط .

- التوسع فى إنشاء ساحات داخليه للبضائع على حدود المحافظات المختلفة والمدن الكبرى وتجهيزها بما يسمح بإستقبال البضائع الواردة للتوزيع داخل المحافظة أو المدينة، وإعادة توزيعها بوسائل أصغر إلى مناطق الإستهلاك المطلوبه داخل كل محافظة أو مدينة.

فوق

  آمـان الطــرق وسـلامتهـا  

تمهــيد:

تعتبر حوادث المرور أحد المشاكل الرئيسية التي يعانى منها المجتمع الدولي سواء المتقدم أو النامي على حد سواء، وهى بمثابة وصف لانهيار العلاقة بين واحد أو أكثر من العوامل المتداخلة أثناء حركة المركبة على الطريق، والتي تشمل المركبة والسائق والطريق والبيئة وغيرها.

ومشكلة حوادث الطرق فى مصر تزايدت بشكل كبير ، وأصبحت هذه الظاهرة مشكلة قـومية ، وهى ليست وليدة اليوم ، ولاتخص جهة معينة بعينهـا بل هى مشكلة تهم كل قطاعات المجتمع ، الأمر الذي أدى إلى الحاجة الملحه لتضافر جميع الجهات التي لها صلة بالمنظومة المرورية علاوه على المدرسة والجامعه والمنظمات الحكومية وغير حكومية والاسرة والمجتمع بأسره للعمل معاً للحد من تزايد هذه المشكلة كلاً فى مجال اختصاصه وعمله ومسئولياته.

أولاً : الوضع الراهن:

هناك زيادة مطردة بوجه عام فى عدد حوادث الطرق ليس في مصر فقط ولكن فى العالم أجمع حيث أن سبب الوفاة نتيجة حادث مرور سوف يتدرج في ترتيبه من السبب رقم (9) من بين خمسة عشـر سبباً آخر (أمراض القلب / السرطان / وغيرها...) في عام 1990، ليصل إلى السبب رقم (3) كما هو متوقع فى عام 2020؛ وذلك كما ذكر فى التقارير الصادرة من منظمة الصحة العالمية .

وقد تزايدت معدلات حوادث المرور التى تقع على شبكة الطرق المصرية خلال الآونة الأخيرة ، بصورة أدت إلى تضاعف الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية بصورة لم يسبق لها مثيل ، وأصبحت نتائج الحوادث تؤثر تأثيراً مباشراً وسلبياً على المواطن ، نظراً لما تسببه من معاناة إنسانية كبيرة وعبأً اقتصاديا ضخماً على الدولة، نتيجة لفقد الأرواح والإصابات والعجز، فضلاً عن التأثير الضار على الممتلكات الخاصة والعامة وتضاخم مبالغ التأمين والتعويضات وغيرها.

وتوضح إحصائيات وزارة الداخلية التالية لعام 2003 حجم المشكلة و مدى ضخامتها: #

· إجمالي عدد الحوادث 29111 حادث

· إجمالي عــدد الوفيـات 6766 متوفى

· إجمالي عــدد المصابين 29658 مصاب

· إجمالى عدد التلفيات 16820

· كما أن أكثـر من نصف عدد وفيات حوادث المـرور ما بين سن ( 17- 45 ) عام وهو العمر المنتج.

ثانياً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة :

يرى الحزب والحكومة فى موضوع "أمان الطرق وسلامتها" التركيز على محورين رئيسيين هما :

المحور الأول: الخطة العاجلة لتحقيق الأمان على الطرق :

على ضوء الاستعراض الموجز السابق لحجم المشكلة وأسبابها، يرى الحزب والحكومة تبنى خطة عاجله تكون بمثابة دعوه للمشاركة الفاعلة بين الحزب والحكومة والمجتمع للتصدي لهذه المشكلة ، وذلك في إطار يضمن تعامل الحزب وحكومته مع المواطنين كشركاء كاملين وفاعلين .

وتقوم الخطة العاجلة على عنصرين أساسيين :

- قابليتها للتنفيذ فور إقرارها.
- إمكانية التنفيذ بأدنى أعباء مالية ودون تحميل الحكومة تدبير استثمارات كبيرة.

# (المصدر : وزارة الداخلية)

هذا بالإضافة إلى اعتماد الخطة العاجلة فى تنفيذها على محورين أساسيين:

- التفعيل الإداري لما هو قائم من قوانين و قرارات صادرة فى شأن تنظيم المرور.

- تنفيـذ بعض المهام الإدارية التى تحقق انضباط القيادة على الطرق.

على أن يبدأ تنفيذ الخطة العاجلة فى محاورها المختلفة لمدة تجريبية قدرها ثلاثة شهور، على الوجه الآتي:

أ) حملة إعلامية واسعة النطاق تستهدف:

- إلقاء الضوء على حجم المشكلة ومدى ضخامتها، والآثار المترتبة عليها من خسائر بشرية ومادية، ومدى تأثير ذلك على الاقتصاد القومي.

- الحد من الحوادث والآثار السلبية الناجمة عنها، والحفاظ على أرواح المواطنين.

- نشر الوعي والانضباط المروري بين المواطنين.

- تحسين سلوكيات مستخدمي الطرق.

على ان تشمل هذه الحملة الإعلامية كافة مؤسسات المجتمع المدني بالاشتراك مع كل وسائل الإعلام بصورها المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية .

ب) تحقيق الانضباط المروري وذلك من خلال :

- تفعيل التنفيذ الدقيق لقانون المرور، الذي يعتبر من أنجح آليات معالجة أسباب الحوادث، وذلك على النحو التالي:

· تحقيق الانضباط المروري داخل عواصم المحافظات بصفة عامة.

· الأخذ بمبدأ الحد الأقصى فى توقيع العقوبات الواردة فى قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 وتعديلاته ولائحته التنفيذية.

· تدعيم قوات وزارة الداخلية الراكبة المتحركة المزودة بوسائل الانتقال و الاتصالات و معدات الرصد، للمراقبة والضبط .

على أن يبدأ تنفيذ الخطة العاجله على بعض الطرق كتجربة رائده ، وأن يتم تقييم التجربة ودراسة سلبياتها وإيجابياتها .

المحور الثاني: معايير الأمان والسلامة وقواعد التشغيل على الطرق وأساليب تطبيقها والالتزام بها.

رغم ما تقوم به الحكومة من مشاريع تنموية متعددة فى كافة مجالات البنية الأساسية لشبكات الطرق الإقليمية والحضرية، سواء لربط المحافظات والمدن، أو لخدمة أهداف تنمية وتعمير المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، إلا أن الإحصائيات المتوافرة حالياً الخاصة بمشكلة حوادث المرور على الطرق المصرية تشير لمدى خطورة هذه المشكلة وأثارها السلبية الكبيرة ، بما لا يتناسب مطلقاً مع مكانتنا الحضارية والثقافية .

ويقترح الحزب والحكومة المعايير الآتية بالنسبة لعناصر السائق والمركبة والطب المهنى والتوعية الطبية والاشتراطات الهندسية للطرق، والواجب مراعاتها مستقبلاً للحد من أثار تلك المشكلة.

أ: الإجراءات و المعايير المقترحة لمواجهة المشكلة بالنسبة للسائقين:

تشير معظم الدراسات السابقة سواء المحلية أوالعالمية الى أن العنصر البشرى ممثلاً فى قائدي المركبات هو أهم العناصر المؤثرة على معدلات وخطورة حوادث المرور، ومن هذا المنطلق فإنه يجب تركيز الجهود بصورة أساسية على أسلوب تعلم القيادة، ثم استخراج رخص القيادة خاصة المهنية ، وكذلك تفعيل قانون المرور ، خاصة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفات من بعض السائقين ، ومن أهم المقترحات فى هذا المجال ما يلى :

1 - التوسع فى إنشاء مدارس متخصصة لتعليم القيادة سواء للراغبين فى الحصول على رخص القيادة الخاصة أو المهنية.

2 - تعديل الإسلوب الحالى لإسـتخراج وتجديد رخص القيادة الخاصة ، بأن تمنح رخصة قياده مبدئية لمن يبلغ عمره 18سنه على أن يعاد النظر فيها على ضوء مدى إلتزام حاملها لقواعد وقوانين المرور .

3 - تعديل الأسلوب الحالي لاستخراج وتجديد رخص القيادة المهنية وعلى الأخص (وعلى سبيل المثال):

· ضرورة حصول طالب رخصة القيادة المهنية على مؤهل متوسط .

· وبالنسبة لحاملي هذه الرخص فى الوقت الحالي ، فيتم قبل تجديد رخصهم إلحاقهم بمراكز التدريب للحصول على شهادة تؤكد صلاحيتهم للقيادة .

ب: الإجراءات و المعايير المقترحة لمواجهة المشكلة بالنسبة للمركبات:

1: تقييم مدى صلاحية المركبة:

البدء فى تنفيذ نظام جديد فعال لفحص الحالة الفنية للمركبات عند الترخيص ، ويجب أن يتم الفحص فى محطات متخصصة مزودة بالاجهزة الحديثة والملائمة لتحديد سلامة ومدى صلاحية جميع أجهزة الأمان والتحكم فى المركبة، وكل ذلك مع تفعيل نظام الفحص الإنتقائى على جانبى الطرق للتأكد من مدى سلامة المركبة .

2: تشديد الرقابة على قطع غيار السيارات وعلى الانتاج المحلى فى مجال تصنيع مركبات النقل الثقيل والاتوبيس ، والتأكد من توافر شروط الجودة والأمان ، فضلاً عن مراقبة مدى جودة الإطارات المستوردة من الخارج ومطابقتها للمواصفات .

3: إعادة النظر فى فترات ترخيص وسائل النقل الجماعى للركاب ونقل البضائع .

جـ: الإجراءات و المعايير المتعلقة بالطب المهنى والتوعية الطبية:

1. تحديد المعايير الطبية التى يجب توافرها فيمن يتولى قيادة المركبات عند إصدار أو تجديد رخص القيادة سواء المهنية أو الخاصة.

2. إجراء مسح صحى لسائقى مركبات النقل الجماعى والنقل الثقيل لمعرفة الحالة الصحية لهم، ولتحديد نسبة الإصابة بالامراض التى تؤثر على كفاءتهم أثناء القيادة إذا أهمل علاجهم.

3. وضع المزيد من الضوابط والقيود على صرف الشهادات الطبية اللازمة لإستخراج الرخص .

د: الإجراءات و المعايير الهندسية اللازمة لزيادة أمان الطرق ومنها على الأخص :

1. تحديث كود الطرق والمرور ليشتمل على متطلبات أمن وسلامة المرور كمعايير أساسية تؤخذ فى الاعتبار فى مرحلة التصميم.

2. تفعيل دور إدارات هندسة الطرق والمرور فى المحافظات والأحياء والمدن ليعمل بهذه الإدارات مجموعة من المهندسين المتخصصين فى هندسة الطرق والمرور من خريجى الجامعات، لتكون مسئولة دون غيرها عن وضع معايير الأمان والسلامة وعمل التخطيط المرورى الصحيح داخل وخارج المدن والإشراف على التنفيذ.

3. الصيانة الدورية والمستديمة للطرق لتوفير حركة آمنه لمستخدميها .

فوق

  النقـل النهـرى وتطـويره  

تمهيد:

لقد كان نهر النيل وروافده على مدار قرون عديدة منذ القدم المحور الأساسي للنقل بين مختلف أنحاء البلاد شمالاً وجنوباً. وقد ظل النقل النهري في وضع متميز حتى نهاية الستينيات، حيث كان الأسطول فى حالة جيدة وتحملت الدولة التكاليف الرأسمالية له، وكان الغاطس متوفراً، إلا في حالات السدة الشتوية، وكانت البضائع المنقولة متواجدة وأسعار النقل محددة من قبل الدولة ولم تكن هناك منافسة حقيقية مع أي من الوسائل الأخرى سواء السكك الحديدية أو النقل البرى.

ومع ظهور النقل البرى على الطرق كحل سريع لبعض مشاكل النقل الداخلى ، وبدأ عنصر الوقت يمثل أهمية كبيرة في سوق النقل أصبحت وسيلة النقل النهري فى وضع غير منافس ومن ثم بدأ الانخفاض التدريجى لحجم المنقول بهذه الوسيلة.

أولاً : الوضع الراهن لقطاع النقل النهري:

1- مميزات النقل النهري:

يتميز النقل النهري بالمقومات التالية:-

- توافر البنية الأساسية (نهر النيل وفروعه والقنوات الملاحية) دون تكلفة تذكر إذا ما قورنت بتكلفة البنية الأساسية لوسيلتي السكك الحديدية والطرق.

- انخفاض التكلفة التشغيلية للوحدات النهرية، فمتوسط استهلاك الوقود للوحدة النهرية أقل بكثير من إستهلاك الوقود لوسائل النقل الأخرى مما ينعكس إيجابياً على أجرة النقل والبعد البيئى.

- إمكانية التصنيع المحلى لوحدات النقل النهرى بنسبة كبيرة تصل إلى حوالي 80 % .

- نوعية البضائع، فالنقل النهري يعتبر الوسيلة المثلى لنقل البضائع ذات القيمة الضعيفة والمعدات ذات الأطوال والأوزان غير النمطيه .

2- مشاكل النقل النهرى:

- عدم الاهتمام بتطوير المجرى الملاحى النهرى خلال السنوات الماضية مما أدى الى تدهوره وصعوبة الملاحة النهرية المنتظمة به .

- قلة الأستثمارات التى كانت متاحة للبنية الأساسية للنقل النهرى مما أدى إلى تأخير تنفيذ معظم المشروعات المتعلقة بها.

- تقادم أسطول شركات النقل النهرى وتدنى كفاءته بدرجة كبيرة وتدهور أوضاع العمالة فنياً مما أدى إلى عزوف جزء كبير من أصحاب البضائع على التعامل معها .

ثانياً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة لتطوير النقل النهري:

إن تطور النقل النهرى يحقق هدفاً قومياً يتمثل فى تخفيف الضغط المرورى والحركى على الطرق البرية، مما يؤدى إلى تخفيض نفقات الإنشاء والصيانة لها، ويحقق مردوداً إقتصادياً إيجابياً على الإقتصاد القومي.

وترتكز محاور تطوير قطاع النقل النهرى على ما يلى:

- الإلتزام بتنفيذ خطة تطوير المجرى الملاحى والمراسى النيلية وإنشاء نقاط موانى تبادلية مع العمل على تطوير المجارى الملاحية للروافد الرئيسية لنهر النيل وإعدادها إعداداً فنياً للنقل النهرى.

- العمل على تكوين مؤسسات نقل نهرية قوية من القطاع الخاص أو القطاع الخاص مع قطاع الأعمال العام، إذ أن وجود مؤسسات نقل قوية ذات هيكل تنظيمى يضم إدارات متخصصة فى التسويق وبحوث السوق تدعمها كفاءات علمية وعملية فى هذا المجال مما يمكنها من تطوير نظم النقل واجتذاب المنقولات المناسبة لهذه الوسيلة الأمر الذى يتطلب وجود حوافز من الحكومة للقطاع الخاص للدخول فى هذا المجال ، كما يمكن أيضاً منح امتياز تشغيل بعض الموانى والمراسى للقطاع الخاص لتنفيذ سلسلة متكاملة من النقل متعدد الوسائط .

- البدء فى إنشاء شركات إدارة وتشغيل الموانى النهرية، وشركات النقل متعدد الوسائط سواء كانت هذه الشركات قطاع خاص كاملة أو بالتعاون مع وزارة النقل أو وزارة الاستثمار .

- العمل على إرتباط المراسى والموانى النهرية بوسائل النقل الأخرى (النقل المشترك) .

فوق

  تحقيق التكامل الإستراتيجى للنقل على المستوى القومى

الإطار العام للتنسيق بين قطاعات النقل بما يحقق التكامل فى خدمات النقل على المستوى القومى  

تمهــيد:

إن واقع قطاع النقل فى مصر فى طبيعته وتنوع أنشطته يقع داخل اختصاص أكثر من وزارة أو هيئة فى الجهاز التنفيذى للدولة، مما أدى فى كثير من الحالات إلى ما يلى :

- التعارض أو التكرار فى تنفيذ المشروعات التى كان يمكن توجيه إستثماراتها إلى مشروعات نقل أخرى تحقق مردوداً خدمياً وإقتصادياً أكبر .

- عدم التوازن فى جانبى العرض والطلب بين خدمات النقل ومستخدميها .

- تباين المستوى الفنى للمشروعات المتماثلة طبقاً للجهات القائمة على التخطيط والتنفيذ لها، ويظهر ذلك بصورة كبيرة فى مشروعات الطرق والكبارى ونقل الركاب .

- ضعف الإلتزام بتطبيق قواعد السلامة ، والإشتراطات الفنيـة ومعايير الجودة .

أولاً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة :

يرى الحزب والحكومة ضرورة تحقيق التكامل الإستراتيجى على المستوى القومى فى مجال قطاعات النقل واستمرار الحكومة فى الإشراف عليها ، وذلك إنطلاقاً من أن مشروعات النقل من البنية الأساسية للدولة وتشكل أحد الأصول الإستراتيجية لها ، وتعتبر ثروة قومية للأجيال الحالية والمستقبلية. هذا مع تهيئة المناخ لدفع القطاع الخاص للمشاركة فى مشروعات خدمات النقل من خلال ضوابط تكفل الاشراف الحكومى فى هذا المجال.

والتكامل المستهدف يمكن أن يكون له أشكال مختلفة، طبقا لمجالات التكامل، منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلى:

- تكامل فى التخطيط والتنفيذ والإدارة بين مختلف قطاعات النقل ووسائله.

- تكامل بين خدمات النقل المختلفة.

- تكامل بين القطـاع الحكومى والأعمال العام والقطاع الخاص فى القيام بخدمات النقل .

- تكامل تشريعى وتنظيمى فيما تشرعه القوانين والوزارات وما تنظمه المحليات فى تقديم خدمات النقل .

وفى ظل تعدد الجهات المخططة والمشرفة والمنفذة لمشروعات النقل على المستوى القومى ، فإن الأمر يقتضى توافر آليه تحقق التكامل فى التخطيط الإستراتيجى بين إختصاصات هذه الجهات لتحقيق ما يلى :

1. تأكيد دور الحكومة من حيث التخطيط والإشراف والرقابة.

2. وضع السياسات الإستراتيجية للنقل على المستوى القومى لخدمة متطلبات الحاضر والمستقبل.

3. التخطيط على المستوى القومى لمشروعات النقل مركزياً ومحلياً وتحديد أولوية المشروعات، بغرض تحقيق التكامل الإستراتيجى لخدمات النقل بأنواعها المختلفة على المستوى القومى فى إطار يضمن تحقيق الأهداف الإقتصادية والإجتماعية للدولة.

4. تعظيم وتنظيم مشاركة القطاع الخاص المنظم فى التشغيل والإدارة وفى تمويل مشروعات النقل.

5. الاهتمام بقضايا التسعير والدعم والحفاظ على البعد الإجتماعى فى قطاع النقل، بما يحقق التوازن الحقيقى بين الأسعار الإقتصادية لخدمات النقــل ودعـم مستخدميها من محدودى الدخل، بالصورة التى تكفل الإستخدام الأمثل للإستثمارات والموارد المتاحة فى مجال النقل، ويحقق مردود إقتصادى جاذب لمشاركة القطاع الخاص فى مشروعات النقل. .

فوق

  أساليب تمويـل مشروعات وخدمات النقل  

تمهــيد:

تعتبر مشروعات النقل بأنواعها المختلفة من مشروعات البنية الأساسية للدولة ذات التكلفة الإستثمارية الضخمة لإنشائها وتحديثها وصيانتها، وتمثل أحد أهم الأصول الإستراتيجية للدولة و جزء من ثروتها القومية.

وفى ضوء ضخامة الإستثمارات المطلوبة وصعوبة جذب إستثمارات خاصة فى البنية الأساسية لقطاع النقل تبرز مشكلة نقص التمويل كأحد التحديات الأساسية ، والتي قد يترتب عليها إفتقار خدمات النقل إلى التطوير والتوسع والإرتقاء بمستوى الخدمة.

وقد أصبحت هناك حاجة ملحه لدراسة أساليب تمويل متعددة تتمشى، على التوازي، مع ما تقوم الحكومة بتدبيره فى هذا المجال، والاستفادة من الأساليب المطبقة عالمياً فى هذا الشأن، واختيار أفضل البدائل التمويلية التى تناسب كل مشروع.

اولاً : الوضع الراهن لتمويل البنية الأساسية للنقل وإدارة وتشغيل خدماته فى مصر:

يلخص الجدول التالى الوضع الحالى لتمويل وإدارة خدمات النقل فى مصر :

الوضع الراهن للتمويل والإدارة فى قطاع النقل فى مصر

الإدارة والشغيل

التمويل

النوع

بيئة التشغيل

 

 

البنية الأساسية

النقل بين المدن

حكومية

حكومى

الطرق               

حكومية

حكومى

السكك الحديدية

حكومية

حكومى

النقل النهرى

 

 

التشغيل

قطاع أعمال عام/خاص/حكومى

قطاع أعمال عام/خاص/حكومى

الأوتوبيس            

قطاع خاص

قطاع خاص

التاكسى/الميكروباس/السرفيس

قطاع أعمال عام/خاص/التعاونيات

قطاع أعمال عام/خاص/التعاونيات

نقل البضائع

حكومة

حكومى

السكك الحديدية

قطاع أعمال عام / خاص

قطاع أعمال عام /خاص

النقل النهرى

 

 

البنية الأساسية

النقل داخل المدن

 

حكومى

حكومى

الطرق               

حكومى

حكومى

السكك الحديدية

حكومى

حكومى

مترو الأنفاق

حكومى

حكومى

ترام

 

 

التشغيل

قطاع أعمال عام/خاص/حكومى

قطاع أعمال عام/خاص/حكومى

الأوتوبيس            

خاص

خاص

التاكسى

خاص

خاص

الميكروباص

خاص

خاص

نقل البضائع

حكومى

حكومى

السكك الحديدية / مترو الأنفاق

حكومى

حكومى

ترام

 

 

البنية الأساسية

المنافذ الدولية (النقل الدولى )

حكومى

حكومى

حكومى            

حكومى

الموانئ (فيما عدا الموانى التخصصيه)

المطارات (فيما عدا مطار مرسى علم)

 

 

 

 

التشغيل

حكومى

حكومى           

الموانئ (فيما عدا ميناء العين السخنه

 وشرق بورسعيد)

 

حكومى

حكومى

المطارات (فيما عدا مطار مرسى علم)

من الجدول السابق، يتضح أن الوضع الراهن للتمويل والإدارة فى قطاع النقل فى مصر يتمثل فى أن تمويل البنية الأساسية لقطاع النقل تتولاه الحكومة، وأن تشغيل الخدمات تتولاه جهات حكومية وقطاع الأعمال العام أو قطاع خاص منظم أو غير منظم.

ومازال القطاع الخاص غير قادر بصورة فعالة على المشاركة فى تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، مثل إنشاء الطرق والكبارى والأنفاق والموانى والمطارات وغير ذلك من أنشطة النقل المختلفة.

ثانياً : رؤية و توجهات الحزب والحكومة :

يؤمن الحزب والحكومة بأهمية التكامل بين دور الحكومة ودور القطاع الخاص فى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية فى ظل مناخ يتسم بالشفافية و الاستقرار.

وعلى ضوء ذلك فان الحزب والحكومة يريان ما يلى فى مجال تمويل مشروعات النقل :

- فى ظل المتغيرات والتحولات الإقتصادية التى تسود عالمنا المعاصر لم تعد أعباء تمويل مشروعات التنمية مقصورة على الحكومات فقط، بل صار للقطاع الخاص دوراً رئيسياً في الاضطلاع بنصيب هام فى هذا العبء، وهذا ليس فقط فى الدول الصناعية وإنما أيضاً فى الدول النامية على إختلاف درجات تقدمها وتطورها الإقتصادى.

- أن تمويل أغلب مشروعات البنية الأساسية لمشروعات النقل فى مصر سوف تظل فى المدى الحالى والقريب، التزاماً على عاتق الحكومة ، ولا يمكن فى مثل هذه المرحلة ولفترة قادمة الإعتماد الكبير فى هذا المجال على مشاركة القطاع الخاص ، وإستمرار الحكومة فى تحملها لعبء تدبير التمويل اللازم للبنية الأساسية قد لا يفى بمتطلبات الخطط الطموحة لتمويل مشروعات النقل.

- وإن كان إنشـاء البنية الأساسية لها تكلفة ضخمة، إلا أن العائد من تشغيل البنية الأساسية لهذا القطاع واستخداماتها، يمثل عنصراً جاذباً للإستثمار الخاص أو المشترك مع الحكومة، وعلى ذلك فإن الأمر يقتضى إيجاد السبل الجاذبة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص للمساهمة فى إدارة وتشغيل البنية الفوقية فى مجال خدمات النقل.

- مزايا مشـاركة القطـاع الخاص فى تمويل وتشغيل وإدارة مشروعات النقل:

· معالجة قصور التمويل الحكومي.

· نقل عبء تمويل بعض أنشطة النقل من الحكومة إلى أطراف أخرى وما ينتج عنه من تخفيف العبء عن الخزانة العامة.

· الاستفادة من نقل التكنولوجيا الحديثة.

· تحقيق مزايا اجتماعية وسياسية نسبية بالمقارنة بالخصخصة الكاملة.

· الارتقاء بمستوى خدمات النقل المؤداه للمواطنين ورفع كفاءة التشغيل.

· تطبيق نظم الإدارة الحديثة.

· تمثل إحدى آليات الإصلاح الهيكلى للهيئات الإقتصادية العامله فى مجال خدمات النقل.

- أسباب إحجام القطاع الخاص عن المشاركة فى هذا المجال:

· ضعف الجدوى الإقتصادية لبعض المشروعات المطروحة، وتعاظم المخاطر التجارية المرتبطة بتشغيلها. · تعدد الجهات المسئولة عن تنظيم مشاركة القطاع الخاص لتقديم خدمات النقل، وتعدد الإجراءات الإدارية من الموافقات والتراخيص اللازمة بشكل مبالغ فيه.

· عدم توافق بعض التشريعات الحالية مع التوجهات الإقتصادية الجديدة فى مجال تحرير خدمات النقل .

- على الرغم مما تقدم، فإن التغلب على المعوقات السابق الإشارة إليها ليس أمراً عسيراً ، كما أن وجود هذه المعوقات لا يعنى أن العيب يكمن فى مبدأ مشاركة القطاع الخاص فى حد ذاته وإنما يكمن فى التطبيق، وهو ما يتطلب إتخاذ الإجراءات الكفيله لتنفيذ السياسات الداعمة لمشاركة القطاع الخاص فى تمويل وتشغيل مشروعات النقل .

وعلى ضوء ذلك فإنه من الممكن النظر فى تمويل مشروعات النقل المختلفة بالإسلوب الذى يتمشى مع طبيعتها من ناحية، ومع الخدمات التى تقدمها للمواطنين من ناحية أخرى، ولا يمكن تطبيق إسلوب معين بصفة مطلقة على كافة قطاعات النقل بصفة عامة على إختلاف الأنشطة التى تقوم بها، كما لا يمكن أيضاً تجاهل بصورة أو بأخرى إمكانات الدولة من ناحية، وقدرات القطاع الخاص من ناحية أخرى، فما يمكن أن يكون ناجحاً من خلال الدولة قد لا يكون على نفس قدر النجاح من خلال القطاع الخاص.

- كما أن الحـزب والحكومة يريـان أن تطوير الصناعة المصرية فى مجال تصنيع وحدات النقل ينعكس إيجابياً على القدرة التمويلية فى مشروعات النقل، وقد بدأت الحكومة بالفعل فى الأخذ بهذا الفكر وتشجيع الصناعة المحلية لوسائل النقل وتطويرها من كافة الجوانب ، والامر يقتضى فى هذا المجال وضع سياسة ثابتة فى هذا الإتجاه مصحوبة ببرامج زمنية محددة للدخول بقوة فى هذه الصناعة، مع تضافر كافة الجهود لتوفيرعوامل النجاح لها للوصول بمنتجاتها إلى المستوى العالمى المطلوب ، مع تحقيق مستوى عال من التقنية والتكنولوجيا فى التصميم والتنفيذ والجودة ، وهو ما سيحقق على المدى المتوسط والطويل مردوداً إيجابياً على الناتج القومى ، وعلى إقتصاديات تشغيل خدمات النقل .

- وبإعتبار إن سـياسـات النهوض بمحدودي الدخل ومراعاتهم ، تمثل إحدى الدعائم الأساسية للسياسة الإقتصادية للحزب، وأن اقتصاديات السوق والاقتصاد الحر، قد فرض واقعاً جديداً لكنه لن يغير من توجه الدولة تجاه محدودي الدخل، ولا من مسئوليتها عن رفاهيتهم، ولكنه يغير من الأساليب المتاحة للدولة لتحقيق هذه الأهداف وتولى هذه المسئوليات.

وعلى ضوء ما ورد بورقة التوجه الإقتصادى للحزب، التي أقرها المؤتمر العام الثامن للحزب فى سبتمبر 2002 ، من أن هناك مبادئ اســاسـية لمواجهة مسئولية الدولة تجاه محدودى الدخل يندرج منها فى مجال خدمات النقل ضرورة تحديد مسـتحقى الدعم الحقيقيين وتوصيل الدعم لهم، بأسلوب يسمح بتحقيق أكبر إستفاده منه.

وفى ظل ما أثبتته الدراسـات التى قام بها الحـزب من أن عوائد تشغيل مرافق البنية الأساسية فى مجال الهيئــات الإقتصادية التابعة للحكومة لا تغطى تكلفة التشغيل والصيانة، بل إن الدعم الذى تتحمله الدولة لهـذه الهيئات لا يشــمل البنية الأساسية فقط، ولكن يقوم أيضاً بتغطية جـزء كبير من نفقات التشغيل والصيانة.

وإذا ما كان إنشاء البنية الأسـاسية هو إلتزام على جانب الدولة، فإنه يجب على الأقل أن تكون عوائد تشغيل البنية الفوقيه تسمح بتغطية تكاليف تشغيلها وصيانتها وإن لم يكن كلها، فعلى الأقل الجزء الأكبر منها.

وإن كانت قضـية دعـم مرافق النقــل الجماعى للركاب، قضية محورية تتولى الدول بإختلاف توجهاتها الإقتصادية دعمها مراعاة لمحدودى الدخل، فإنه يجب فى المقابل تطوير أداء هذه الخدمات والعمل على زيادة مواردها بالصورة التى تغطى الجزء الأكبر إن لم يكن الكل من نفقات التشغيل والصيانة.

فإنه يجب النظر فيما يلى :

1. تحديد نوعيات خدمات النقل المطلوب دعمها مراعاة للبعد الإجتماعى.

2. وضع إطـار تسعير خدمات النقل بهدف تحديد السعر الحقيقي للخدمة التي سيتقرر دعمها، ومقدار الدعم.

3. وضع أسلوب تحميل الخزانة العامة بقيمة الفرق بين السعر الإقتصادى للخدمة والسعر المدعوم.

فوق

  تطوير الإطار التشريعى

للنقل البرى للركاب والبضائع والنقل النهرى

تمهيد:

إشتمل التنظيم التشريعى القائم حالياً فى مجال تنظيم خدمات النقل الكثير من القوانين والقرارات الجمهورية، وقرارات مجلس الوزراء والقرارات الوزارية الصادرة من الوزراء المعنيين أو المختصين، الأمر الذي أدى إلى صعوبة متابعتها والتنسيق فيما بينها، خاصة لدى الجهات القائمة على التنفيذ.

وعلى الرغم من إدخال بعض التعديلات على هذه التشريعات، إلا أن الجزء الأكبر منها مازال لا يتمشى ولا يخدم أسلوب تطوير خدمات النقل بما يحقق الكفاءة والفاعلية، فضلاً عن أنها لا تخدم التوجهات الخاصة بتطوير خدمات النقل.

ولقد إتضح مما سبق عرضه ضرورة إدخال بعض التغيرات الجوهرية على عدد من التشريعات القائمة حتى تتمشى مع رؤية الحزب والحكومة فى مجال تطوير خدمات النقل ، ولعل إدخال مثل هذه التعديلات يمثل ضرورة ملحه حتى يمكن هيكلة خدمات النقل بالصورة التى تحقق رؤى الحزب والحكومة .

ولما كان أى نشاط إقتصادى أو خدمى يحتاج بالضرورة إلى إطار تشريعى متكامل من القواعد القانونية لتنظيمه، سواء من حيث التأسيس أو الترخيص أو الممارسة وشروطها وضوابطها وأساليب الرقابة والمتابعة الفعالة للتأكد من إنضباط الممارسة والأداء ، فإنه من الناحية الإستراتيجية يكون مطلوباً فى مرحلة لاحقة ليست ببعيده إعداد مشروع قانون موحد للنقل ينظم منظومة النقل الداخلى بأنشطته المختلفة على المستوى القومي، يحل محل كافة القوانين والتشريعات القائمة حالياً والمنظمه لهذه الأنشطة .

وعلى ذلك فإن تطوير الإطار التشريعى يمر بمرحلتين :

الأولى : إدخال التعديلات على التشريعات القائمة ومن أهمها :

- القانون رقم 64 لسنة 1970 الخاص بتنظيم نقل البضائع فى الطرق العامة وكافة القرارات المنفذه له .

- القانون رقم 55 لسنة 1975 باصدار قانون نظام منح التزامات ادارة مرافق النقل العام للركاب بالسيارات والقرارات المنفذه له .

- قانون المرور رقم 155 لسنة 1999 والقرارات المنفذه له .

- القرار الجمهورى رقم 474 لسنة 1979 بانشاء الهيئة العامة للنقل النهرى .

الثانية : وضع قانون موحد للنقل ياخذ فى الإعتبار عند إعداده ما يلى :

- مواكبة التغيرات والتحولات الإقتصادية التى طرأت فى الوقت الحاضر، والمتوقع حدوثها مستقبلاً، مقارنة بتلك التى وضعت فى ظلها القوانين القائمة، وإحكام التنظيم القانونى لأنشطة قطاعات النقل المختلفة كأحد حلقات التطوير الهادف لهذا القطاع.

- أن يتضمن القانون المقترح ما يحقق تطوير خدمات النقل بما يتفق مع خصوصية الإقتصاد المصرى وكذلك مرحلة نموه وتطوره وظروفه الإجتماعية وثقافته وقيمه، وبما يتفق مع أولويات المرحلة الراهنة وتطلعات المستقبل الأفضل.

- تحديد الدور المحوري لوزارة النقل بإعتبارها الجهة المرجعية الرئيسية فى جميع الأمور التى تتعلق بالتنظيم والإشراف على قطاع النقل، وتحويلها من دور الناقل إلى دور الجهة المنظمة.

- التحديد الواضح لدور وعلاقة وزارة النقل، في ظل المفهوم السابق إيضاحه، مع الوزارات الأخرى المعنية، وخصوصاً المحليات، القائمة على تقديم خدمات النقل.

- أن يتضمن القانون المقترح ما يتم الإتفاق عليه فى شأن آليه تحقيق التكامل الإستراتيجى لقطاع النقل على المستوى القومي.

- وضع القواعد المنظمة الكفيله بتهيئة المناخ الملائم والفعال الجاذب لكافة صور مشاركة القطاع الخاص فى تمويل وتشغيل مشروعات النقل، مع الأخذ فى الإعتبار مسايرة الإتجاهات العالمية والأصول الحديثة فى معالجة حقوق وإلتزامات الأطراف المعنيه على نحو يدعم الإستثمار المباشر فى خدمات النقل ويتيح مصادر تمويل متنوعة.

فوق

  خاتمــه  

إن إهتمام الحزب بقضايا النقل وتطويره ينبع من إيمانه بأن خدمات النقل هى الأساس فى تطوير الأمور الحياتية والمجتمع إقتصادياً وإجتماعياً ، وتؤثر تأثيراً مباشراً على التنمية الإقتصادية والإجتماعية وتلعب دوراً محورياً وترتبط إرتباطاً وثيقاً بالخطط التنموية على المستوى القومى .

ومن منطلق أن تمتع المواطن بأقصى درجات الامان والسلامة قضية اساسية يسعى الحزب لتوفيرها باعتبارها من القضايا التى تتعلق بحق المواطن فى الحياة الآمنه واتساقاً مع توجهه نحو تعزيز حقوق المواطن فى جميع المجالات .

إن جملة الأوراق وما تناولته من موضوعات تلقى الضوء على واقع بعض قضايا قطاع النقل والتحديات التى تواجهه ورؤية الحزب والحكومة فى مواجهتها بما يتسق مع مبادئ الحزب الأساسية ، من حيث ضمان تقديم خدمات نقل آمنه ومنضبطة ومناسبة ، وفقاً لإحتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية الشاملة للدولة .

ويرى الحزب ان طرح ماورد بهذه الاوراق من سياسات فى المؤتمر السنوى الثانى للحزب هو تجسيد للشعار الذى رفعه الحزب فى مؤتمره العام الثامن حول "الدعوة للمشاركة" كما يعد تعبيراً واضحاً عن دور الحزب الوطنى الديمقراطى للتعاون مع الحكومة فى رسم السياسات العامة التى من شأنها تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين.

فوق

لأفضل مشاهدةاضبط الشاشة على1024x768 px | Adobe Reader | Media Player
جميع الحقوق محفوظة © 2010 الحزب الوطنى الديمقراطـى