النقـل البـرى للركـاب
النقل الجماعى بين المحافظات وداخلها وداخل المدن بوسائله المختلفة
تمهــيد:
بإعتبار أن النقل البرى الجماعى للركاب أهم نظم النقل بين المدن فى مصر، لما يتمتع
به من مرونة كبيرة بالمقارنة مع أنظمة النقل الأخرى ، ويعتبر من الأنشطة التى تتصل
إتصالاً مباشراً بالمواطنين ، الأمر الذى إقتضى من الحزب إعطاء أولوية أولى لهذا
الموضوع بإعتباره قضية جماهيرية تلعب دوراً رئيسياً ومحورياً فى حياة المواطنين .
أولاً : تحليل الوضع الراهن لمنظومة النقل البـرى الجماعى للركاب:
1 - خدمات نقل الركاب براً على المستوى القومى والجهات القائمة بها: #
يتم تقديم خدمات النقل البرى للركاب فى مصر عبر شبكتي الطرق البرية والخطوط
الحديدية ، حيث يتم نقل حوالى 60 مليون راكب/رحلة يومياً على المستوى القومى ،
وتبلغ نسبة مساهمة المرافق التى تقع ضمن مسئولية الحكومة فى حركة نقل الركاب براً
على المستوى القومى حوالى 17 % ، وتبلغ نسبة مساهمة القطاع الخاص (الأتوبيسات
والسيارات الخاصة والأجرة والسرفيس) فى حركة نقل الركاب براً على المستوى القومى
حوالى 83 % .
2 - خدمات نقل الركاب براً فيما بين المحافظات والجهات القائمة بها: #
- مرافق تقع فى نطاق مسئولية الحكومة:
تساهم المرافق التي تقع فى نطاق مسئولية الحكومة فى نقل حوالي 48 % من حركة نقل
الركاب فيما بين المحافظات وذلك على النحو التالي:
* السكك الحديدية:
تنقل الهيئة القومية لسكك حديد مصر على خطوط شبكتها حوالي 43 % من إجمالي حركة نقل
الركاب ما بين المحافظات .
* شركات الأتوبيس لنقل الركاب:
تقوم بخدمة نقل الركاب بين محافظات الجمهورية أربعة شركات أتوبيس لنقل الركاب
تابعة لقطاع الأعمال العام بالإضافة إلى شركة الاتحاد العربي للنقل البرى ، إذ
تنقل حوالي 5 % من إجمالى حجم حركة الركاب بوسائل النقل الجماعي بين المحافظات .
- القطاع الخاص:
تبلغ مسـاهمة القطـاع الخاص فى حركة النقل الجماعى للركاب براً فيما بين
المحافظات نسبة 52 % وذلك على النحو التالى:
- سيارات تاكسى الأقاليم:
تشارك سيارات تاكسى الأقاليم بأنواعها المختلفة بدور كبير فى نقل الركاب بين
المحافظات وقد تزايد دور هذه الوسيلة بالدرجة الكبيرة اذ تبلغ نسبة المشاركة حوالى
40 % من اجمالى حركة النقل بوسائل النقل الجماعى بين المحافظات.
- الجمعيات التعاونية لنقل الركاب:
توجد جمعية تعاونية لنقل الركاب بكل محافظة ، بعضها يقوم بتنظيم خطوط نقل الركاب
بين المحافظـات ، والبعض الآخر يتولى الإشراف على المحطات الانتهائية وبعض الخدمات
الأخرى .
- الشركات والمصانع وغيرها:
كما تقوم مجموعة كبيرة من الشركات والمصانع بخدمات نقل العاملين بها.
وتبلغ نسبة مشاركة الجمعيات التعاونية والشركات والمصانع وغيرها حوالى 12% من
إجمالى حركة نقل الركاب بوسائل النقل الجماعى فيما بين المحافظات.
3 - خدمات نقل الركاب داخل المحافظات والجهات القائمة بها: #
تختلف حركة نقل الركاب داخل المحافظات وما بين محافظة وأخرى، وذلك وفقاً لطبيعة كل
منها من حيث المساحة وتعداد السكان، وما بكل منها من جهات وهيئات ومصالح تتعلق
بمصالح المواطنين وتلبى إحتياجاتهم.
أ -النقل داخل القاهرة الكبرى:
- مرافق تقع فى نطاق مسئولية الحكومة:
تسـاهم مرافق النقل الجماعى للركاب التى تقع فى نطاق مسئولية الحكومة فى نقل حوالى
46 % من حركة نقل الركاب داخل المحافظة ، وذلك على النحو التالى :
- هيئة النقل العام وأتوبيس القاهرة الكبرى :
تساهم كل من هيئة النقل العام وشركة أتوبيس القاهرة الكبرى فى نقل حوالى 30 % من
جملة الركاب بوسائل النقل الجماعى بالقاهرة الكبرى .
- مترو الأنفاق:
يساهم مترو الأنفاق فى نقل حوالى 16 % عبر الخطين الأول والثانى من إجمالى عدد
الركاب بالقاهرة الكبرى . - القطاع الخـاص :
تساهم وسائل نقل الركاب الجماعى التابعة للقطاع الخاص بالقاهرة الكبرى (السرفيس/
اتوبيس/ مدارس/ هيئات ومصالح حكوميه/ رحلات/ سياحة) بدور هام فى نقل الركاب
الجماعى داخل القاهرة الكبرى حيث تنقل حوالى 37 % من جملة عدد رحلات الركاب بوسائل
النقل الجماعى بالقاهرة الكبرى.
-السيارات الخاصة:
تمثل حركة الركاب بالسيارات الخاصة داخل المحافظة نسبة 17 %.
ب – النقل داخل مدينة الأسكندرية وضواحيها :
· تساهم مرافق النقل الجماعى التى تقع فى نطاق مسئولية الحكومة (هيئة النقل العام
وخط سكه حديد أبوقير) فى نقل حوالى 15 % من حركة نقل الركاب داخل المحافظة .
· يسـاهم القطـاع الخـاص فى نقل حوالى 85 % من حركة النقل الجماعى للركاب داخل
المحافظة .
4 - النقل داخل باقى المحافظات والجهات القائمة بها: #
- مرافق تقع فى نطاق مسئولية الحكومة:
يقوم مرفق النقل الداخلى فى بعض المحافظات بتقديم خدمات نقل الركاب بنسبة محدودة
لا تتعدى 1% .
-القطاع الخاص :
· تعتبر خدمة نقل الركاب بسيارات الأجرة بأنواعها المختلفة هى خدمة النقل الرئيسية
بين المراكز المختلفة داخل المحافظات ، اذ يتم بواسطتها نقل اكثر من 84 % من
إجمالى الركاب داخل المحافظـات ، بينما تتوفر خدمتى النقل بالتاكسي والأتوبيس لبعض
المراكز داخل المحافظة ويكون مصدرها دائماً عاصمة المحافظة ، وهناك محافظات تعتمد
على سيارات الأجرة فقط بأنواعها المختلفة فى نقل الركاب بين عاصمة المحافظة وبقية
المراكز ، ومحافظات أخرى تعتمد على سيارات الأجرة وبعض خطوط الأتوبيس .
5- خدمات النقل العام للركاب لربط المجتمعات العمرانية الجديدة بالمدن القريبة
منها:
فى إطار ربط المجتمعات العمرانية الجديدة بالمدن القريبة منها ، فقد قامت الحكومة
والقطاع الخاص بتقديم بعض خدمات نقل الركاب بالمناطق المختلفة لإتمام عملية الربط
المطلوبة ، حيث قامت الحكومة بإبرام بعض عقود محددة المدة مع شــركات القطاع الخاص
لتقديم خدمات النقل العام للركاب فى بعض المدن الجديدة مثل (الشروق/ بدر/ العاشر
من رمضان/ العبور/ 6 أكتوبر/ القاهرة الجديدة/ مدينة 15 مايو/ والشيخ زايد) ، كما
قامت بعض شركات قطاع الأعمال العام بتقديم بعض هذه الخدمات فى كل من المدن الجديدة
مثل (أسيوط/بنى سويف/برج العرب) ، وهذه المحاولات لا تمثل ربطاً حقيقياً للمجتمعات
العمرانية الجديدة وبعضها البعض وبين باقى مدن الجمهورية ، الأمر الذى يحتاج إلى
إيجاد وسيلة نقل متطورة تعمل على تعظيم هذه الخدمة وتحقيق للأهداف الإقتصادية التى
أدت إلى إنشاء هذه المجتمعات العمرانية الجديدة .
ثانياً: التحديات التي تواجه خدمات نقل الركاب :
تحتاج المرافق القائمة على خدمة نقل الركاب براً على المستوى القومى ، إلى الكثير
من التطوير والتحديث الذى يؤدى إلى ارتفاع مستواها وتوافر عنصر الأمان الكامل بها.
والصورة الحالية لخدمات نقل الركاب التى يتولاها القطاع الخاص، خاصة ما يطلق عليه
السرفيس، تظهر بوضوح انعدام عنصر التنظيم والتشغيل الآمن ، وعدم وجود أسس ومعايير
للسيطرة عليها، ويؤكد ذلك ما نشهده حالياً من أسلوب التعامل مع الركاب، والحوادث
الجسيمة اليومية .
ونوجز فيما يلى أهم التحديات التى تواجه، بصفة عامة، خدمات نقل الركاب على
المستوى القومى سواء ما بين المحافظات أو داخلها:
1 - فيما يخص مرافق النقل الجماعى المنظم :
· تقـادم أعمار وحدات الأسطول مما يمثل عبأً كبيراً عليها لتنفيذ خطط الإحلال
والتجديد واستمرارها .
· خلل الهياكل التمويلية لهذه المرافق نتيجة عدم القدرة المالية على تغطية العجز
الناتج بين المصروفات والإيرادات المحققة من التعريفة المطبقة ، مع عدم كفاءة
العنصر البشرى القائم علىالخدمة .
2 - القطاع الخاص و النقل العشوائي غير المنظم :
أدى تنامي دور النقل العشوائى غير المنظم فى نقل الركاب إلى ظهور العديد من
السلبيات من أهمها:
· الزيادة المطرده فى أعداد سيارات الأجرة ( السرفيس) التى تعمل بشكل عشوائى غير
منظـم وتفتقر إلى كفاءة التشغيل وعناصر السلامة والأمان والإشتراطات الفنية
ومعايير الجودة .
· زيادة حدة الإختناقات المرورية على الطرق داخل المدن وبين المحافظات وعدم قدرة
سعة الطرق على إستيعاب حجم الحركة عليها.
ثالثاً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة لتحسين خدمات النقل البرى للركاب :
على ضوء ما تقدم عرضه ، يرى الحزب والحكومة ضرورة تنظيم خدمات النقل البرى للركاب
فى إطار إختصاصات الوزارات المعنية بتقديم هذه الخدمة والإشراف على تنفيذها ، وذلك
بإعادة هيكلة وتنظيم خدمات النقل البرى للركاب بين ما يدخل فى نطاق مسئولية
الحكومة أو فى نطاق القطاع الخاص سواء داخل المحافظات ، أو فيما بينها ، طبقاً
للأسس الآتية: 1- أن تكون وزارة النقل هى الجهة المسئولة عن رسم السياسات والنواحى
التنظيمية والتخطيطية لهذا النشاط .
2- لابد من أن يكون هناك ترخيص لمزاولة نشاط خدمة نقل الركاب، تقوم بمنحه وزارة
النقـل يسمح بممارسة نشاط نقل الركاب الجماعى ، وعلى ألا يكون لهذا الترخيص علاقة
بالتراخيص التى تمنح لممارسة العمل التجارى أو القيادة أو تسيير مركبة أو غير ذلك،
إذ أنه ترخيص لمزاولة نشاط النقل.
3- يجب أن يتم منح هذا الترخيص بمزاولة النشاط من خلال ضوابط وأسس وقواعد ومعايير
وإشتراطات فنية محددة وموحدة ، تقوم بوضعها وزارة النقل بالتنسيق مع وزارة
الداخلية ووزارة التنمية المحلية ، ومنها ألا يمنح الترخيص بمزاولة خدمات نقل
الركاب إلا من خلال شركات أو جمعيات تعاونيـة أو أى شكل جماعى قانونى آخر ينشـأ
لهـذا الغرض ، وأن يتم منح فترة إنتقالية لتوفيق أوضاع القائمين على تقديم هذه
الخدمة حالياً .
4- إعادة الهيكلة التمويلية ومعالجة أوضاع الهيئات التى تقع فى نطاق مسئولية
الحكومة المقدمة لخدمات نقل الركاب ، إذ أن هذه الجهـات (هيئة السكك الحديدية /
مترو الأنفاق / هيئات النقل العام / شركات أتوبيس نقل الركاب بالأقاليم (قطاع
الأعمال العام) ، وغيرها) فى حاجة إلى إعادة هيكله تمويليه ومعالجة أوضاعها ، بما
يجعلها تحقق التوازن المالى بإعتمادها على مواردها الذاتية فى تمويل كافة
إستخداماتها .
5- توسع هيئات النقل العام بالقاهرة والأسكندرية وشركات نقل الركاب بالأقاليم
(قطاع الأعمال العام) فى قيامها بإنشاء شركات مشتركة بينها وبين القطاع الخاص ،
تتولى تسيير خدمات نقل ركاب فى مناطق محددة ، ويمنع تقديم خدمة نقل ركاب غير منظمه
فى هذه المناطق .
6- مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة لعمليات النقل البرى للركاب وتطويرها
وإستصدار الجديد منها وفى هذا الشأن فإن الأمر يقتضى تعديل القانون رقم 55 لسنة
1975 ليتواكب مع رؤية الحزب والحكومة فى تطوير وتحسين هذه الخدمة .
7- تطوير وتحديث خدمات التاكسي:
لاشك ان خدمات تاكسى الأجرة فى المدن أصبحت فى حالة لا تتمشى فنياً وحضارياً مع ما
يجب أن تكون عليه هذه الخدمة ، خاصة فى عواصم المحافظات الكبرى ، مما يؤثر سلباً
على المظهر الحضارى ، ولا يتواكب مع الحركة السياحية المطردة لمصر والحركة
المتزايدة من زوارها من رجال الأعمال والمستثمرين .
وقد تم إعداد دراسات مستفيضة عن تطوير خدمات التاكسى بما يؤدى إلى تنظيمها
وتطويرها وسوف يعمل الحزب والحكومة جنباً إلى جنب على تفعيل هذه الدراسات
والإستفادة بما جاء بها فى تطوير خدمات التاكسى سواء فى القاهرة أو الأسكندرية أو
على مستوى المحافظات الأخرى .
النقل البرى للركاب
خدمات النقل بالسكة الحديد ومترو الأنفاق وتطويرها
تمهــيد:
حظيت سكك حديد مصر باهتمام خاص لدى الحكومات عبر العصور المختلفة، لدورها المتميز
فى مجال النقل، فى أوقات السلم وفى أوقات الحرب، وقد اهتمت الحكومة بتطوير وتجديد
سكك حديد مصر وبتوفير الإستثمارات اللازمة لتطويرها وتنميتها، وقد أولت الدولة منذ
بداية عام 1981، عناية خاصة بتحديث السكك الحديدية، لمواكبة الأساليب الحديثة فى
التشغيل، بتوفير عوامل الأمان، وزيادة اعداد وسرعة القطارات، لمواجهة الطلب
المتزايد على النقل، الأمر الذى أدى الى حدوث طفرة كبيرة فى مجال النقل بالسكك
الحديدية بمصر.
ولا شك أن مشروع مترو الأنفاق من أكبر المشاريع والإنجازات التى تحققت على أرض مصر
، حيث أصبحت مصر بتنفيذ هذا المشروع العملاق ، أول الدول الإفريقية وشرق أوسطية
إمتلاكاً له ، وقد وضع مشروع مترو الأنفاق اللبنه الرئيسية لتطوير النقل الجماعى
داخل القاهرة الكبرى ليس فى الوقت الحاضر ولكن فى المستقبل أيضاً، إذ أن عائد
مشروعات الأنفاق يمتد للأجيال القادمة.
أولاً : الوضع الراهن للسكة الحديد ومترو الأنفاق:
تعتبر الهيئة القومية لسكك حديد مصر من الهيئات الإقتصادية التى تقدم خدمات النقل
تحت ادارة الحكومة ويقع فى نطاق مسئولية الهيئة تشغيل وصيانة خطوط مترو الأنفاق من
خلال جهاز تشغيل مترو الأنفاق التابع لها .
هـذا ، وإن كانت الهيئـة تعتبر من الهيئات الإقتصادية ذات الموازنات المستقلة إلا
أنها، حقيقة، ليس لها الإستقلال المالى الكلى، حيث أن إستقلاليتها المالية غير
كاملة ومواردها المالية لا تسمح بأداء خدماتها على الوجه الأكمل ، فضلاً عن تحملها
بأعباء ضخمة ناتجة عن الديون الإستثمارية الخاصة بالبنية الأساسية الخاصة بها.
ونستعرض فيما يلى المشاكل والسلبيات التى تواجه الهيئة وجهاز تشغيل مترو
الأنفاق وإستراتيجية مواجهتها وتطويرها :
هيئة السكك الحديدية
أ - انخفاض مستوى الكفاءة الفنية للمرفق بما يؤثر سلباً على التشغيل الفنى الآمن
والمنضبط، وذلك يرجع إلى مواجهة المرفق الكثير من الصعوبات ومنها ما يلـى:
1- الاعتماد على الاستيراد المكثف من الخارج للجرارات ومعداتها وكثير من مستلزمات
التشغيل وقطع الغيار مما يؤدى إلى النقص الشديد منها بمجرد عدم توافر الإعتمادات
من النقد الأجنبى ، مع الإرتفاع المستمر لأسعارها .
2- الحاجة إلى إستثمارات سنوية كبيرة وإعتمادات مناسبة للحفاظ على الشبكة والإحلال
والتجديد للوحدات ولصيانة وتجديد البنية الأساسية للمرفق .
3- ضعف تنفيذ مفهوم الصيانة الشامله ، فالصيانة الوحيدة الموجودة هى "الصيانة
العلاجية" والمطلوب أن تأخذ الهيئة "بنظام الصيانة الوقائية" فى المقام الأول
لتلافى الأخطاء قبل وقوعها.
ب - تحقيق الهيئة عجز بالنشاط الجارى ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة أهمها:
1- تثبيت أجور نقل الركاب على مدى سنوات طويلة مراعاة للبعد الإجتماعى فى الوقت
الذى تتزايد فيه مصروفات الهيئة عام بعد عام ، فضلاً عن إنخفاض أجرة نقل البضائع
الإستراتيجية مثل المواد التموينية والبترولية .
2- تشغيل خطوط غير إقتصادية مثل الخطوط الإستراتيجية التى تخدم المشروعات القومية
، هذا فضلاً عن تحمل الهيئة أعباء تشغيل قطارات الفروع والضواحى ، وهى تمثل حوالى
62 % من إجمالى أعباء التشغيل فى حين تحقق إيراداتها 20 % فقط من إيرادات الهيئة .
3- كثافة العمالة إذ يبلغ عدد العاملين بالهيئة 69563 فرداً (مارس 2002) وتبلغ
أجورهم الشهرية حوالى 63 % من الإيرادات التى تحققها الهيئة .
ج : حاجة الهيئة إلى إعادة تنظيمها الداخلى ، وإنضباط أدائها .
مترو الأنفــاق:
يواجه مشروع مترو الأنفاق المشاكل والسلبيات التاليه :
· لازالت هناك وسائل أمان مطلوب استكمالها لتأمين خطى مترو الأنفاق حتى يمكن تحقيق
التشغيل الفنى الآمن لمستخدمى الخدمة وللمرافق وأصـوله.
· زيـادة الزحام لعدم كفاية القطارات خاصة فى الخط الأول (حلوان/المرج) والحاجة
إلى شراء قطارات جديدة.
ثانياً: رؤية وتوجهات الحزب والحكومة فى تطوير هيئة السكك الحديدية :
حتى يمكن تطوير كفاءة أداء هيئة السكك الحديدية، فإن الأمر يقتضى تحقيق ثلاثة
عناصر أساسية:
· تحديث مستوى النواحى الفنية للمرفق من خلال ما يلى :
- استمرار عمليات الإحلال والتجديد بصفة مستمرة للبنية الأساسية للمرفق من وحدات
متحركة وسكه وكبارى ومنشآت وغيرها وتوفير الموارد المالية اللازمة لذلك.
- الإهتمام بالصيانة الوقائية والصيانة الدورية وتفعيل دور الورش لزيادة كفاءتها
وتقليل الفاقد فى عمليات الإصلاح والصيانة لرفع كفاءة تشغيل القطارات.
· تطوير ورفع كفاءة النواحى الإدارية وذلك من خلال ما يلى :
- إعادة بناء الهيكل التنظيمى للهيئة على ضوء متطلبات العمل الحالية والمستقبلية
مع تنمية قدرات ومهارات العاملين لرفع معدلات الأداء والإنتاجيه بالهيئة .
- وضع نظم متقدمة لمتابعة وتقييم الأداء للتأكد من سلامة أداء العمل وتحقيق
الأهداف .
- تعميق مفاهيم ونظم الإدارة الحديثة والفكر التجارى وآليات السوق ومتطلباته
ومتغيراته.
· تدبير الموارد المالية اللازمة لأداء النشاط :
إن التـوازن المالى للنشاط الجارى للهيئة يعتبر مطلباً هاماً يجب أن تتضافر الجهود
لتحقيقه ويمكن تحقيق ذلك من خلال بعض إجراءات تتخذها الهيئة وأخرى تتخذها الحكومة
وهى على النحو التالى:
أ : بالنسبة لهيئة السكك الحديدية :
ضرورة قيام إدارة الهيئة إعداد وتنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات اللازمة
لتحقيق التوازن المالى، على أن تتضمن ما يلى:
- الاستثمار الجيد والكامل لأسطول الهيئة وشبكاتها والمحافظة عليه ورفع كفاءته
وعدم إقامة مشروعات جديدة لتوسيع الشبكة أو ازدواج الخطوط بها حاليا إلا بعد إجراء
دراسة جدوى وثبوت جدوى هذه المشروعات فنيا وماليا واقتصاديا وكيفية تمويلها وبرامج
تنفيذ ذلك وما تحققه من عوائد أو تضيفه للهيئة بما يساهم فى زيادة موارد الهيئة
ولا يمثل عبئا إضافيا عليها.
- إعادة هيكلة مسارات الخطوط لرفع كفاءة الخدمة الآمنة بما لا يؤثر على إقتصاديات
التشغيل وأهمية الخدمة المقدمه.
- قيام الهيئة بإنشاء شركات مشتركة بينها وبين الشركات ذات التقنيات العالية
للقيام ببعض الأنشطة التى تقوم بها الهيئة حالياً فى بعض المجالات .
- قيام الهيئة بإنشاء شركات إدارة مشتركة أو شركات مشتركة بين الهيئة والشركات
المتخصصة وذلك بالنسبة للورش التابعة للهيئة لتحقيق إستثماراً أمثل لها ورفع كفاءة
أداءها فنياً ومالياً وإدارياً .
- إستثمار أصول الهيئة والأراضى المخصصة لها فى مشروعات إستثمارية وتجارية تحددها
الهيئة بمعرفتها بقصد تحقيق زيادة فى الموارد المالية .
ب :بالنسبة للحكومـة :
تتمثل استثمارات الهيئة التى تمولها الحكومة فى إنشاء خطوط ومحطات وشراء وحدات جر
وعربات جديدة وكبارى وغيرها ، تتحمل الهيئة بمديونيتها وتلتزم بسداد أقساطها
وفوائدها بإعتبارها ديون مستحقه لبنك الإستثمار القومى وتمثل أصولاً أضيفت الى
أصول الهيئة.
ويرى الحزب والحكومة أن هناك عدة بدائل متنوعة يجب دراستها وتقييم نتائجها
لتحقيق التوازن المالى للهيئة ، ومنها على سبيل المثال ما يلى :
أ - رفع رأس مال الهيئة بقيمة الإستثمارات التى تحقق مردود إقتصادى من عربات
وقاطرات وخلافه وإضافتها الى اصول الهيئة بعد تحديدها وتقييمها .
ب - بالنسبة للإستثمارات ذات الصبغة القومية ، فيتم تحديدها وتقييمهاً وتحميل
الحكومة بأعبائها على أن تعهد بها للهيئة لإدارتها وتشغيلها بإعتبارها إستثمارات
قومية ، وذلك حتى لا تتحمل الهيئة بتكلفتها من أقساط وفوائد وإهلاك.
ج - إعادة النظر فى الديون المتراكمة على هذا المرفق للحكومة وهى متمثلة فى أقساط
القروض وفوائدها المستحقة عليها لبنك الإستثمار القومى عن السنوات السابقة ودراسة
نقل هذه الإلتزامات الى جانب الحكومة وإسقاطها من على جانب الهيئة .
د - قيـام الدولة بتدبير المبالغ اللازمة للهيئة ، لإحلال وتجديد وتطوير وتدعيم
الشبكة الحالية والإرتقاء بالخدمات التى تقدمها حتى تتمكن من رفع كفاءة التشغيل
الآمن للمرفق ومستخدمى الخدمة وأصولها وتحقيق أهدافها فى الفترة الحالية وإعتبارها
ديناً على الهيئة .
إن الأخذ بهذه البدائل أو بعضها سوف يخضع لدراسات مستفيضة مشتركة بين الحزب
والحكومة للوصول إلى الأخذ بأفضلها تحقيقاً لصالح الهيئة من ناحية وصالح الخزانة
العامة من ناحية أخرى .
ثالثاً:رؤية وتوجهات الحزب والحكومة لتطوير مترو الأنفاق:
1 : هنـاك حاجـة ملحه إلى إنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق ، خاصة وان مسار هذا
الخط يربط بين شرق وغرب القاهرة الكبرى، واتجاه الخطين الأول والثانى اللذين سبق
انشاؤهما، هو من شمال الى جنوب القاهرة الكبرى، وعدم تنفيذ هذا الخط سيؤدى إلى
تفاقم مشكلة الاختناقات المرورية بالقاهرة فى المستقبل القريب، حيث أن الطاقة
التصميمية للخطين الأول والثانى تبلغ 3.7 مليون راكب/يوم، وهذه الطاقة ستكون عاجزة
عن استيعاب الحجم المرتقب للحركة على شبكة المترو، وهى حوالى 8.7 مليون راكب/يوم
بحلول عام 2022 .
وتخلص أهمية تنفيذ الخط الثالث الى ما يلى:
أ- تلبية مطالب النقل الكثيفة على محور الخط .
ب- خفض المرور السطحي بما يعادل 2 مليون رحلة يومياً فى منطقة وسط المدينة.
ج- رفع كفاءة الخطين الأول والثاني لتبادل الخدمة معهما وارتفاع العائد.
د - يحقق عوائد اجتماعية وبيئية ، تتمثل فى تقليل التلوث والضوضاء والارتفاع
بالمستوى الصحي للسكان، بالإضافة إلى تحقيق سهولة التحرك وراحة وأمان المواطنين.
وتنفيذ هذا المشروع يحتاج إلى تدبير التمويل اللازم لذلك ، وفى هذا المجال سوف
تقوم الحكومة بدراسة أفضل أساليب التمويل اللازمة لتنفيذ هذا الخط .
2 : لما كان الخط الأول قد اعطيت له الأسبقية الأولى فى التنفيذ والتشغيل ، لوجود
البنية الأساسية لإنشائه، فإن الأمر يتطلب ضرورة تدبير الاعتمادات المالية اللازمة
لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة عالية، وتلافى حدوث أى أعطال به، وما يترتب على
ذلك من إنتظام زمن التقاطر وتقديم خدمة متميزة ويحقق الأمن والأمان للجمهور .
3 : البدء فى إنشـاء شبكة ربط المـدن الجديدة والتجمعات العمرانية حـول القاهرة
الكبرى، بوسيلة نقل كهربائى سريع وآمن، بهدف تشجيع التوطن فى هذه المدن ، مما
يساعد على تخفيف حدة الزحام وتخفيف العبء المرورى على شبكة الطرق الداخلية ،
بالاضافة الى العائد البيئى .
_____________________________
# (المصدر : هيئة تخطيط مشروعات النقل).
|