منوعة
يوليو
28
2010
مصر تستهدف رفع معدل نمو اقتصادها الوطني إلى 6 % .. ومواجهة البطالة أهم التحديات
إرسال عبر البريد الإلكترونى نسخة مبسطة للطباعة 12:54 م

إعداد : أحمدأبوالوفا

تسعى الحكومة المصرية بقوة خلال العام المالي الجاري 2010 - 2011 ، الذي بدأ فى أول شهر يوليو الحالي ، إلى العودة من جديد لتحقيق معدلات نمو مرتفعة للاقتصاد الوطني تقدر بنحو 6 % رغم استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية وامتداد توابعها إلى القارة الأوروبية ، فيما ترى مصر أنها نجحت عبر "حزمة إجراءات تحفيزية" تم اتخاذها في العامين الماضيين فى تجاوز أصعب مراحل تلك التداعيات.

وبحسب أرقام حكومية حديثة ، فقد بلغ معدل النمو الاقتصادى المصري خلال الربع الثالث للعام المالي المنصرم 2009 /2010 نحو 8ر5 % مقارنة ب 3ر4 % فى الربع المناظر من العام السابق له 2008 / 2009 ليصل بذلك معدل النمو خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالى الماضى إلى 1ر5 % مقابل 7ر4 % خلال الفترة المناظرة من العام الأسبق.

كما زادت قيمة الناتج المحلى الإجمالى إلى 861 مليار جنيه خلال الفترة المنقضية (يوليو/مارس من عام 2009 /2010) بزيادة حوالى 15 % وهو ما أدى إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد إلى نحو 15 ألف جنيه سنويا بزيادة تتجاوز 13% عن المتوسط السائد خلال العام الأسبق وبزيادة حقيقية "بعد استبعاد أثر زيادة الأسعار حوالى 6ر3 %.

وفى هذا الصدد ، أكدت مؤسسة "فيتش" العالمية - وكالة تصنيف ائتمانى - أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على مواجهة الأزمة المالية العالمية بفضل الإصلاحات التي ساعدت على تشجيع الاستثمار وتعدد مصادر النمو الاقتصادي .. منوهة بأن المؤشرات الخارجية القوية للاقتصاد المصري تعد عاملا آخر مساندا للتصنيف الائتماني الممنوح لمصر.

وأكدت مؤسسة "ستاندرد اند بورز" الدولية أن التصنيف الائتمانى السيادى لمصر يعكس الالتزام القوى للحكومة المصرية بالإصلاح الاقتصادى والمالى ، وصلابة القطاع المصرفى المصرى الذى تمكن من مواجهة الأزمة المالية الحالية الأخيرة .. فضلا عما يعكسه ذلك من تحسن السياسة النقدية لمصر والتى سمحت بمزيد من المرونة فى إدارة سياسة سعر أسعار الصرف.

وأشارت "ستاندرد اند بورز" إلى أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى تراجع معدل النمو الاقتصادى فى مصر من 2ر7% فى عام 2007 / 2008 إلى 7ر4% فى العام المالى 2008 / 2009 فيما ترنحت اقتصاديات معظم دول العالم في دائرة الركود. وقالت إنه مع تبني الحكومة المصرية لسياسة مالية ونقدية توسعية فإن المعدل العام للتضخم يتوقع أن يستمر فى الحدود المستهدفة ليتراوح ما بين 6% إلى 8% هذا العام وفقا لتوقعات المؤسسة الدولية للتصنيف الائتمانى.

وتتوقع المؤسسة أن يرتفع معدل النمو الاقتصادى إلى 1ر5% هذا العام ثم إلى 6 % فى العامين التاليين مع استمرار تعافي ميزان المعاملات الخارجية بما فى ذلك قطاع السياحة وعائدات قناة السويس ، فضلا عن تحويلات العاملين بالخارج ومعاودة الصادرات الصناعية وارتفاعها مرة آخرى.

ورأت مؤسسة "ستاندرد اند بورز" أنه مع كل هذه الإيجابيات التى سمحت باستقرار وتأكيد التصنيف الائتمانى السيادى للاقتصاد المصرى ، إلا أنه لا تزال هناك تحديات تواجه الاقتصاد المصرى وفى مقدمتها ارتفاع عجز الموازنة العامة والدين العام.

ومن جانبه ، يرى الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية أن العام المالي 2009 / 2010 المنصرم شهد العديد من الظواهر الإيجابية منها ارتفاع مؤشر الثقة فى الإدارة الاقتصادية واستمرار تزايد الاستثمارات المنفذة لتصل إلى 163 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى نفذ القطاع الخاص 65 % منها مقارنة بنحو 148 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من العام الأسبق ما أدى إلى اضطراد تحسن معدل الاستثمار.

ويرى بعض الخبراء أنه من التحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى مواجهة البطالة وزيادة معدلات الأجور للعاملين بالدولة فيما رهنت الحكومة تحقيق ذلك برفع معدلات الإنتاج وهى قاعدة اقتصادية معمول بها فى كافة أنحاء العالم.

وأوضحت الحكومة أن حجم أجور العاملين فى القطاع الحكومى الذى يمثل حوالى 40 \% من حجم قوة العمل بمصر زادت من 86 مليار جنيه فى موازنة العام المنصرم 2009 / 2010 إلى حوالى 96 مليار جنيه فى موازنة العام الجاري.

وفى نفس الإطار ، نجحت الحكومة فى كبح جماح التضخم بشكل كبير إذ واصل تراجعه طوال الفترة الماضية ليبلغ فى مايو الماضى 9ر9 % ليقترب من المستهدف الحكومى وهو ما يتراوح بين 7 إلى 8 %.

وفى قطاع الاستثمار ، سعت الحكومة المصرية إلى جذب استثمارات تعوض فاقد الأزمة المالية عبر تكثيف الترويج فى الخليج وأسيا واعتماد أليات جديدة .. فضلا عن تقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين الراغبين فى الاستثمار.

وتشير أرقام وزارة الاستثمار إلى أن صافى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال فترة التسعة شهور الأولى (يوليو مارس) من العام المالي 2009 / 2010 وصلت 3ر4 مليار دولار.

وتعمد الحكومة المصرية في الفترة المقبلة إلى زيادة كفاءة مناطق الاستثمار .. فيما يرى وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين أنه من المستهدف إنشاء 21 منطقة استثمارية خلال الفترة القادمة في مختلف مجالات الاستثمار.

وأوضح أنه يوجد الآن فى مصر 12 منطقة استثمارية يصل حجم استثماراتها إلى 73 مليار جنيه وتوفر فرص عمالة تقدر بحوالي 344 ألف فرصة عمل وتتوزع تلك المناطق بين المحافظات المختلفة.

[ نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط ]

قيم الموضوع   متوسط التقيم 4 من إجمالى 2 زائر أعلى الصفحة إرسال عبر البريد الإلكترونى نسخة مبسطة للطباعة
موضوعات ذات صلة
شيخ الأزهر: هناك محاولات أجنبية لضرب وحدة المسلمين والأقباط
دار الإفتاء المصرية : غدا المتمم لرمضان وبعد غد أول أيام عيد الفطر
هل تعلم؟
البابا شنودة يهنىء وزير الأوقاف بعيد الفطر المبارك
مزيد من منوعة عودة
لأفضل مشاهدةاضبط الشاشة على1024x768 px | Adobe Reader | Media Player
جميع الحقوق محفوظة © 2010 الحزب الوطنى الديمقراطـى